الأحد، 4 أكتوبر، 2009

الهمسة الواحدة والعشرون (ملاك غرب الدلتا )



ملاك غرب الدلتا





إنها هي لم تخدعني عيناني ،أعرف هذا الوجه جيدا بملامحه البريئة الطفولية الهادئة وكأنها تطل علي بثوبها الأبيض علي المسرح ،" ملاك نوري في سجال مع الشيطان" كان هذا دورها في احدي المسرحيات القصيرة التي قدمناها معا للأطفال من خلال عملنا التطوعي .
كانت أكثر الناس إلتزاما بمواعيد التدريب ،أكثرهم سماعا وإنصاتا وجديه .
سلمت عليها بحرارة وحدقت فيها بمنتي الدهشة أقسمت لها بأغلظ الأيمان أني كنت ابحث عنها بين الوجوه لا اعلم كيف راودني هاجس أنني سوف ألقاها بين المنتظرين في محطة أتوبيس غرب الدلتا بالإسكندرية ، وسرعان ما طردت هذا الهاجس الغير معقول ، وها أنا أرها أمامي .
ولكنها ردت علي بابتسامتها الهادئة المعهودة أنها تعلم ذلك ولا داعي للقسم ، وكأنها ..وكأنني ..وكأننا علي موعد من القدر .

من بضعة شهور تقابلنا هنا أثناء عودتي إلي دمنهور ، كنت ادرس احد أنظمة حجز تذاكر الطيران وكانت تدرس في مجال الحاسب الآلي ورغم اختلاف مواعيد عودتنا إلا أنني قابلتها عدة مرات نظراً لتأخر الحافلة أو لظروف طارئة والغريب أنني عند كل لقاء كنت استشعر بشده وجودها في محطة الانتظار حتى أنني بمجرد الاتصال علي هاتفها المحمول أجدها أمامي قبل أن ترد علي الهاتف.
في اللقاء الأول استطعنا بعد طول عناء اقتناص مقعدين للجلوس داخل الحافلة رغم الزحام ، إلا أننا بعد أقل من ربع الطريق تخلينا عن المقاعد فقد هممت بالقيام لأجلس سيده لم تتحرك لها نخوة الرجال والشباب الممددين علي مقاعدهم ، فتخلت هي الأخرى عن مقعدها لإحدى الفتيات ووقفنا معا في الممر الضيق بين المقاعد انظر لها وأتدبر... ، كانت تتحدث عن حياتها، دراستها في الجامعة ،عملها في الترجمة عن بعد من خلال الشبكة العنكبوتية ،دراستها اللغات في القاهرة ودراستها الآن في الإسكندرية ، خطتها للمستقبل.. أحلامها ..وأفكارها .
كنت انظر لها بسعادة وفخر أتذكر من سنوات قليله عندما راهنت عليها ، فقد عارضني الجميع أن باستطاعة تلك الخجول أن تقدم احدي فقرات حفلنا الخيري ولكنني ربحت الرهان وأشادوا بها ، وقد كانت نظرتي لها صائبة .
نفس الخجول بمزيد من النضج والاتزان والسعي للنجاح .
مازلت أتذكر اليوم الذي جاءت تودعني فيه؛ فقد أصر والديها علي منعها من الاستمرار في عملها التطوعي ، أحسست بالذنب تجاه دموعها الغير مرئية خاصة عندما أعطتني مسودة قصه من كتابتها مازلت احتفظ بها ، شعرت أنني أعطيتها شيء من جنوني بالأدب والفن لتشقي به ، ومرت الشهور وكان لقائنا الأول في أتوبيس غرب الدلتا لأري بين عينها الآن بريق الثقة لتعطيني كل الأمل افخر به .
سألتها متعجبة كيف أقنعت اهلك وقد عجزت من قبل بإقناعهم بنمط حياتك فأجابتني أن عملها أثناء دراستها منحها بعض من الاستقلال جعلها تملك زمام أمورها ، أي أنها سعت لاختياراتها حتى اقتنعوا .
لم تمنعنا وقتها أرجحة الحافلة علي الطريق من الحديث فاستطردنا في الحوار كنت انظر لها بدهشة وإعجاب ،ينهرني الطريق بعنف فاستند عليها وهي رغم ضآلة حجمها ثابتة في موضعها ، وإذا اهتزت أحاول إسنادها .
وتكرر الأمر مرتان لنستأنف فيه الحوار نتذكر عملنا التطوعي ،تحدثني عن ارتباطها نفسيا بأيامنا تلك وكيف أثرت في أفكارها فاتخذت التغيير والنجاح هدف وأحدثها عن رغبتي العارمة في الاطمئنان علي كل من شاركونا العمل قديما؛ أصحاب المواهب والمبادئ والطاقات الغير موجهة الراغبين في نهضة بلادهم وتحقيق ذواتهم ، عن ولعي بالأدب والجرافيك ولعنة الفن المبتلاة بها .

محطة الأتوبيس تعج بالمسافرين الآن من طلبة الجامعة وغيرهم ولا أمل لنا وعلينا أن ننتظر الحافلة القادمة، انتهزت فرصة الانتظار وسألتها عن حياتها لتخبرني أنها تخرجت مازالت تعمل في الترجمة عن بعد وسبب تواجدها في الإسكندرية حصولها علي منحة للحاسب واللغة الانجليزية وأنها تسعي لمنحة دراسة في الخارج تتمني أن تفوز بها ،سألتني عن حياتي فأخبرتها أنني اعمل أيضا عن بعد في مجال التصميم مع احدي وكالات الدعاية ومازلت اكتب عل احد يقرأ وتواجدي في الإسكندرية لقضاء حاجة ما .
شتتنا الزحام أثناء محاولتنا المستميتة لاستقلال حافلة للرجوع ،داخل الحافلة ابحث عنها بين المقاعد فإذا بها تستقل حافلة أخري ، أراقب وجهها من خلف الزجاج أتأمل هذا الملاك داخل أتوبيس غرب الدلتا ،كنت قديما أمارس عليها سلطة فنية وأنا في قبعة المخرج وكلنا هواه ، واليوم اجلس بين يديها كتلميذة صغيرة أتعلم التخطيط للنجاح وهي محترفة، ويذوب بيننا هذا العام الذي ولدت فيه قبلها .
كلا منا داخل حافلته ولكنني أثق أنها سوف تصل أولا .






تعقيب
: ريهام ماجد " ملاك غرب الدلتا " اعلم انك لن تقرئين همستي تلك ، ربما لا تعلمين أصلا بأمر مدونتي فتعاملك مع الانترنت قاصر علي تسليم وتسلم العمل بريديا لكنها همسة امتنان مني ، همسة امتنان لك ولو أن هناك 100 ريهام ماجد لصلح حال هذه الأمة ،كلي يقين أنني سوف أخبرك بأمرها عندما نلتقي صدفة قدرية داخل أتوبيس غرب الدلتا
همسه امتنان لكل صناع الحياة في مصر وخاصة جمعيه صناع الحياة بالبحيرة والتي جمعتنا معا وكنت يوما ممن سعوا لإقامتها ، امتنان للجنة الإعلام ، امتنان لفريق المواهب صاحب الاسم الحركي الغير معلن (فريق الكوارث ) الذي لم يقدر لي أن أحافظ علي استمراره .
امتنان لحياتي الماضية وكامل الرضا عنها لان بها ملائكة مثلك ، وامتنان للأمل المتجسد في شخصك .



تمت بفضل الله ،

شيماء زايد
4/10/2009

هناك 34 تعليقًا:

araft_alah يقول...

أنا سعيدة جداً بك ياشيماء أنك من دمنهور وبتكتبى الحاجات الجميلة دى وأنا قرأت لك على موقع الدكتور عمرو خالد . الجميل فى ملاك غرب الدلتا هو أنك وصفتى صاحبة هذا الكلام بوصف جميل أنك تتمنى أن ترين من أمثالها كثيراً وأن تقرأ هذه الهمسة يارب .تمتعينا دائما بهمساتك الجميلة وكلماتك الرقيقة .

m يقول...

لقد قرأت همسه ملاك غرب الدلتا, و اسلوبك راقى و تعبيراتك سلسه , وجميل جدا ان تكونى من مدينتنا دمنهور ومعك هذة الموهبةحيث يندر ظهور المواهب هذة الأيام. و ربنا يوفقك فى الهمسات القادمة و المرتبطة اكثر بمشكلات المجتمع .د.محمد فرفور

ادم المصرى يقول...

جميل اوى يا شيماء

ربنا يبارك فيكى

وان شاء الله هتلاقى من كدا كتير

غير معرف يقول...

تحية الي اختي شيماء الشاعرة الرقيقة
تملي مبدعة في احساسك وكتاباتك وهمس همساتك
ارفع لكي قبعة الاحترام والتقدير ... فتقبلي فيض كلامي
وامنياتي لكي بالتوفيق

احمد متولي

شيماء زايد يقول...

استاذه ناديه
منوره مدونتي المتواضعه
واهلا بك دائما

شيماء زايد يقول...

د محمد فرفور

شرف ليا يا فندم متابعتك وتعليقك واتمني اكون دائما عند حسن ظنكم

انما هو عالمي من الافكار مرحبا بك في عالمي

شيماء زايد يقول...

آدم المصري

الاجمل متابعتك وتعليقاتك المستمره
شكرا لك

اتمني ان اجد الاكثر من ذلك
مودتي

شيماء زايد يقول...

اخي العزيز
احمد متولي

الوصف اكبر ممن وصفت
شكرا لك ، طالما يشكل لي فخرا ان تكون لي اخا

شرفتني بالتعليق يا عريس واعزمنا في الفرح :)

araft_alah يقول...

أنا سعيدة أنك عرفتينى يا شيماء ، وده نورك معلش إنتى عارفة أنا لسة جديدة على المدونة ، فسامحينى ، وأنا الحمد لله خلصت كتابى عرفت الله وإن شاء الله يدخل المطبعة .

حنان الشافعي يقول...

شيماء زاااااااايد
طبعا انا لقيت همسه جديده قلت اجري اقرا
وبعدين اقول يا ربي مشفناش بعض عند الاتوبيس
بس متاكده اني ملاك
:):)
قلت يمكن قصدها الترااااااااام
اقرا واقرا
طلعت مش اناااااااا
هههههههه
بس بجد همسه رائعه
صدقيني هناك منها الكثير والكثير
هناك انتي هناك كل من لهم تلك الروح

اروع ما في هذه الهمسه انها همسة امتنان
اصيله يا بنتي
تحياتي طبعا
وبعمق

بحبك

موناليزا يقول...

ما اجمل هدايا القدر لنا حتى لو كان لقاء عابر:)

emadiab يقول...

ذكريات جميلة و الاجمل ان تكون عن قصة نجاح و التى اصبح من المؤسف ان نتحدث عن قصص النجاح و كأننا نتحدث عن الخوارق و الاساطير فى زمن قل فيه طموح الشباب لجيل اول شبابه شاب كما تقول الاغنية الشهيرة
تحياتى لك يا شيماء و كم نحن بحاجة لأولئك الذين يوقظون فى ارواحنا نقاط القوة و يدعمون نقاط ضعفنا لنتغلب عليها هؤلاء الذين عانوا فى حياتهم ليصنعوا من الثمرة المرة شرابا سكرى المذاق و من خبراتهم نلتمس سبلنا الى النجاح

شيماء زايد يقول...

استاذه ناديه

الف مبروك وكتاب موفق بإذن الله

شيماء زايد يقول...

حناااااااان

الملائكة لا تمشي علي البحر ، في اتوبيس غرب الدلتا فقط :)

يعني في حاله انك تركبي اتوبيس غرب الدلتا وتجيلنا حتاخدي لقب ملاك

ربنا يخليكي ليا إني احبك في الله

شيماء زايد يقول...

موناليزا

ما أجمل هدايا القدر لنا خاصة ان كانت صديقة تدوين متابعه مثلك
مودتي

شيماء زايد يقول...

emadiab

تعليقك اقوي من همستي ، ولكن ما اروع العبارات وما اضعب التنفيذ فهل نحن علي قدر كلماتنا ؟
لست ادري

خالص تحياتي

مي القوني يقول...

"شعرت أنني أعطيتها شيء من جنوني بالأدب والفن لتشقي به "

أه منك .......

أول تعليق ولا تزعلي ...

الطائر المغرد

شيماء زايد يقول...

مي يالقوني

ايها الطائر المغرد

"اه منك " ... ابلغ رد عدم الرد :)

غير معرف يقول...

كلامك جميل اوى ياشيماء
انتى فخوره بيها وانتى بتشوفيها كل فتره
طيب انا اعمل ايه وهيه اقرب انسانه ليا
انتى اللى تعرفيه عنها اصرارها ونجاحها رغم اى مشكله بتقابلها
هيه كمان ياشيماء فيها حاجات تخلى اى حد بجد يحبها لما يقرب منها
بتفكر فكل اللى حواليها وازاى تعملهم اللى يريحهم مع ان سعات اللى حواليها بيكونو ميستهلوش
انا فرحانه بيها اوى وبحمد ربنا انها صحبتى ويارب نفضل علاطول قريبين من بعض
وبشكرك ياشيماء على كلامك الجميل وعلى انك فكرتينى انى معايا حاجه غاليه اوى لازم احافظ عليها

عبير عادل

شيماء زايد يقول...

عبير عادل

اولا نورتي مدونتي انا معرفش انتي وصلتي ليها ازاي

عامه المعدن الطيب لابد ان يسبك منه عملات براقه

حافظي علي ما منحك الله واسأل الله لكما معا كل التوفيق

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

بارك الله فيكما وجمع بينكما في داره التي لا فراق فيها ولا بعد

ويبقى التواصل

شيماء زايد يقول...

أ معتز شاهين

اللهم استجب ،

مودتي ويبقي التواصل

micheal يقول...

يا ريت كمان يا شيماء يكون فيه كتير عندهم مشاعرك النبيلة دي
عجبتني الصدفة دي وتقديرك ليها في ذات الوقت وبإذن الله تلتقون دوما ع الخير
تحياتي

تايه في وسط البلد يقول...

دعينا منك هذه المرة يا شيماء فقد قلت عنك الكثير قبلاً

ان علاقتك بريهام تنحو نحو الأرواح المتألفة وهي التي حكي عنها نبينا عليه الصلاة والسلام في حديثه ...ولذا فلم أتعجب ابدا حين ذكرتي الصدف التي تقارب المواعيد اذا ما تواجدتما في حيز واحد

هل تعرفين افضل شئ يمكن عمله الأن يا شيماء؟

كونا دوما علي وصال..
اقتبسي من نور ثقتها بنفسها..
حسني من صفاتك و تفكيرك وادائك باستمرار

وهنيئا لك بصديقة ملائكية مثل ريهام

تحياتي يا شيماء

شيماء زايد يقول...

micheal

يا ريت كمان يا شيماء يكون فيه كتير عندهم مشاعرك النبيلة دي

هناك الكثير طلما اننا نقابل من هم اكثر نبلا.


عجبتني الصدفة دي وتقديرك ليها في ذات الوقت وبإذن الله تلتقون دوما ع الخير

انا سعدت بصدفي دي اكتر وسعدت بوجودك اكتر واكتر

مودتي

شيماء زايد يقول...

تايه في وسط البلد

دعينا منك هذه المرة يا شيماء فقد قلت عنك الكثير قبلاً

دعك مني ومما قلت قبلا فأنا أعلم جيدا أنني كائن غريب :)

ان علاقتك بريهام تنحو نحو الأرواح المتألفة وهي التي حكي عنها نبينا عليه الصلاة والسلام في حديثه ...ولذا فلم أتعجب ابدا حين ذكرتي الصدف التي تقارب المواعيد اذا ما تواجدتما في حيز واحد

اتفق معك لاقصي درجه وبكامل ايمان بتآلف الارواح

هل تعرفين افضل شئ يمكن عمله الأن يا شيماء؟
كونا دوما علي وصال..
اقتبسي من نور ثقتها بنفسها..
حسني من صفاتك و تفكيرك وادائك باستمرار

بعض الناس نكتفي بأن يكونوا عابرين سبيل في حياتنا نلقاهم علي صدف متباعده ، وقد لا نلاقيهم ايضا لكنهم يتركون اثر بارز وعميق يصعب محوه


وهنيئا لك بصديقة ملائكية مثل ريهام

الحقيقه ان لدي اكثر من ريهام واكتر من صديقه ولكن ريهام استفزت قلمي لان النماذج التائهة اكثر بكثير ( ولا أعني التائهون في وسط البلد )حتي انني احياننا استكثر علي نفسي تلك النعم التي وهبها لي الله في صوره بشر ، الحمد لله

تايه في وسط البلد يقول...

اه بالمناسبة وبم انك قد ذكرتي الشغل الذي تبدعينه..

عاوزينك في شغل!!

وبصفة مؤقتة فان بريدي هو
yyosef82@yahoo.com

دمتي بخير

شيماء زايد يقول...

السلام عليكم

اخي الكريم
تقدر حضرتك تبعتلي المطلوب بالظبط ع الميل وانا تحت امر حضرتك في اي شغل

تحياتي

micheal يقول...

في إنتظار بوست جديد يا شيماء
:)

تايه في وسط البلد يقول...

ليتك تتفضلين بزيارة مدونتي واستلام شئ يخصك من هناك

وشكرا

غير معرف يقول...

لاادرى من الملاك. الكانبه أم المكتوب عنها

شيماء زايد يقول...

غير معرف

كلنا بشر ولكن المكتوب عنها تقترب من الملائكية

marwa elkholy يقول...

ولعاشر مره عنيا تدمع وأنابقرأ كلامك قصدي عزفك علي أوتار القلوب
عمري ماأقدر أنسي الملاك ومش قادره أصدق إن ريهام بقت كده
ريهام الملاك وريهام في صناع حول العالم
ربنا يبارك فيها وأشوف يارب نجاحاتهابتلف العالم
وأكبر شكر وإمتنان ليكي إنتي ياأصيله
بجد أصيله ياشيماء
وعايزه أفرّحك بقه ماتقلقيش فريق الكوارث راجع تاني وكان لسه الكلام عليه النهارده
وفي إنتظارك مش مجرّد مسؤله عنه لأ خبير إستشاري كبير
ربنا يبارك في عمرك

شيماء زايد يقول...

marwa elkholy

كفانا دموع يا مروه

ريهام واحده من بناتي ، فاكره لما نهال كانت بتقول شيماء زي القطه اللي بتخربش اي حد يجي علي عيالها ( فريقها )
بجد دول ولادي
ريهام ومجدي وناس كتير علي اتصال بيا حتي الان
هي دي الاصاله يا مروه مش انا اللي اصيله
يا رب يا ستي يزود من كوارثنا :)