الخميس، 20 أغسطس، 2009

الاثنين، 10 أغسطس، 2009

الهمسة العشرون (عزة نفس)


عزة نفس





(1)
لم تكن لتعترف يوماً أمام نفسها بهذا الضعف، وكيف تلقي قلبها في معركة خاسرة بشهادة كل المحاربين القدامى.
(2)
لم تعد تنظر في المرآة، خشيت أن تقرأ في انعكاسها ما لا تريد أن تعترف به يوماً.
كممت النبض الدافق داخلها، حرمته على نفسها، أمعنت في قتله يوم حاولت أن تقنعه بترديد لحن آخر يجمع بين أنغامه هو وأنغام أعز صديقاتها.. إلا أن اللحن لم يعزف.
(3)
حب..احتياج، أفنت ملايين الزهور علَّ زهرة برية تجيبها يوماً، وكثيراً ما تاهت الإجابة بين دموعها والوحدة.
إلا أنها لم تستطع يوماً أن تلقيه من روحها، وإن كان محملاً بالألم والمعاناة.
(4)
كممت القلم أن يخطو نحوه، خشيت أن يتسرب يوما إحساسها فيضيع معه كبريائها.
وعندما كتبت سألتها:
- لم؟
أجابت:
- إن لم يشعر بما أخفيه فلن يشعر بما أعلنه، هذا القلب القابع داخل صدري لا يكسرني، وإن حاول سوف أحرقه، حتى يتفحم فأسحقه، فيصير رماداً أنثره في بحار من عزة نفسي.
(5)
أفضض ورقة مطوية ملقاة في جانب مهمل، أقرأ ما كتبت؛
"ألم تر في الأعوام السابقة!، ألم تستطع رؤية وجهي من خلال مياه الخليج المالحة.. طالما سقط مني وأنا أحدق في ماء النيل بحثاً عن وجهك المطبوع على ذاكرته.
واليوم، تحررت من لعنتك، عندما نثرتك بين كلماتي
".


تمت بفضل الله،

شيماء زايد

16/7/2009