السبت، 18 أبريل، 2009

الهمسة الثامنة عشر (ناعمة لكنها جارحة )



انسابت حبات الرمال في ود وألفة بين أصابع يد جمعتها وأخذت تداعبها.. لم تكن تدري أن اليد نفسها سوف تقذف بها في السعير.

أخذت حبيباتها تتدحرج في كل اتجاه بحثاً عن منفذ للهروب من هذا الجحيم بلا جدوى، فاستسلمت في النهاية لألسن نيران قاسية، ألهبتها كأسواط عذاب، وذاب ألمها معها...إلا أنها غفرت كل شيء عندما وجدت نفسها زجاجاً براقاً شفافاً وجذاباً...قارورةً ينساب داخلها الماء البارد، ويلاطف جدرانها، حتى كسروها.

الزجاج المكسور لا بد أن يكون حاداً، إلا أن حديتها لم تنفعها كثيرا...لم تعد تحمل الماء كسابق عهدها، فكان مصيرها أن تلقى على الطرقات، وازدادت تحطما وتهشما حتى انسحقت.
..عادت من جديد حبيبات صغيرة ناعمة، لكنها جارحة، تدمي كل يد تحاول أن تعبث بها.




تمت بفضل الله
شيماء زايد
18 ابريل 2009
الثامنة صباحا