"هـــــــــــــــــــــــــــــارب"

شيماء زايد
الاثنين
25/11/2010
11 مساءا
أراد أن ينقل قدمه في إتجاه .. أي إتجاه ، نظر حوله بحثا عن علامة أو دليل فلم يجد سوي مبان يكسوها الصمت ، وتتسلقها أضواء أعمدة الإنارة في توجس ، رفع رأسه عاليا قلب السماء بعينيه لم يجد نجما بارزا يتبعه فكل النجوم سواء ، ترتجف بأضواء بعيده ، أطرق.. فوجد ظله يتمدد علي الطريق .. بدا له أن يتبع اتجاه الظل، نظر أسفل قدميه ، وجد أنه مركز زهرة مفروشه من ظلاله الممتده حوله ، ظلال اصطناعية كتلك الأضواء المحيطه به ، هل له أن يحسم القضية الآن .. سوف يتبع أوضح الظلال ..أمعن النظر دار دورته مرتين..
استقر علي الظل البارز .. وجده متكسرا علي درجات السلم ، اتبع الإتجاه المرتعش .. صعد الدرج ، وجد نفسه فوق السجادة الخضراء .. علي صوت الحق .. دبت الطمأنينة في نفسه ... وعندما انتهي من صلاة الفجر ، خرج إلي الطريق بأقدام أكثر إئتلافا مع دروبه الملتويه .
1)
تصاعد دخان سيجاره الغليظ ، حاولت أن أقبض علي خيوطه الملتويه إلا أنني في كل مرة أجد يدي فارغة إلا من رائحة التبغ.
2)
أخبرني أن عطر ثوبي هو نفس عطر كفن أبي ، فلم أعجب لأنه الحي في كفنه ..وأنا أسعي للحياة .
3)
أعطيته معطر الفم ، نفثه داخل حلقه... اعتلي المنصة .. زيف الحقائق... صفق الجميع ...ابتسم ، تجاهلوا لون أسنانه البنية .
4)
نظر بإزداء إلي أظافري غير المتساوية الطول ،
سألني : كيف تريدين أن تصبحي كاتبة بأظافر غير مطلية
أجبته : لأنني أكتب عن مبتوري الأصابع
5)
سار الموكب ..مضي الجميع خلفه .. سرت في الإتجاه العكسي أتلمس رائحة الفل لتقودني علي الطريق .
تمت بفضل الله
شيماء زايد
5 يوليو2010
8 صباحا
الملعون
(1)
مسافر هو بين ابواب المدينه يدور حول اسوارها العالية يكرر ندائاته المستغيثه ويرفع كفيه متضرعا ، فيجيبه الصمت بلا مغفرة .
(2)
نبذه رهبان المعبد.. طردوه من مدينتهم لانه بلا فضيلة ، ورفض الركون إلي الرعاع لانه بلا رزيله ...فاصبح وطنه بين.. بين .
(3)
في نهاية الرحلة الأولي وجد نفسه عند بوابة البداية ، طرق رأسه في الجدار محاولا الانتحار بعد أن لفظته كل الأبواب ... فتخلخل الحجر ... نسي فكرة الانتحار لكنه مازل يطرق رأسه في الجدار كلما اتم دورته .
(4)
لقبوه بالملعون .. فسكن لعنته عندما أدرك أنه الفضيلة والرزيلة معا .. واتخذ من موضع قدمية موطنا ... وظل جسده مصداً علي ابواب المدينة يتلقي صفعات كل الرياح بوجه غير عابس ولم يعرف الابتسام .
تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
الثلاثاء 16 مارس 210