السبت، 18 أبريل، 2009

الهمسة الثامنة عشر (ناعمة لكنها جارحة )



انسابت حبات الرمال في ود وألفة بين أصابع يد جمعتها وأخذت تداعبها.. لم تكن تدري أن اليد نفسها سوف تقذف بها في السعير.

أخذت حبيباتها تتدحرج في كل اتجاه بحثاً عن منفذ للهروب من هذا الجحيم بلا جدوى، فاستسلمت في النهاية لألسن نيران قاسية، ألهبتها كأسواط عذاب، وذاب ألمها معها...إلا أنها غفرت كل شيء عندما وجدت نفسها زجاجاً براقاً شفافاً وجذاباً...قارورةً ينساب داخلها الماء البارد، ويلاطف جدرانها، حتى كسروها.

الزجاج المكسور لا بد أن يكون حاداً، إلا أن حديتها لم تنفعها كثيرا...لم تعد تحمل الماء كسابق عهدها، فكان مصيرها أن تلقى على الطرقات، وازدادت تحطما وتهشما حتى انسحقت.
..عادت من جديد حبيبات صغيرة ناعمة، لكنها جارحة، تدمي كل يد تحاول أن تعبث بها.




تمت بفضل الله
شيماء زايد
18 ابريل 2009
الثامنة صباحا

هناك 52 تعليقًا:

حسام مصطفى إبراهيم يقول...

تسلم ايدك.. بجد متميزة.

دعاء يقول...

لو كانت حبات الرمال غفرت كل شيء حقا لجنبت نفسها الانكسار واصرت ان تكون قاروره صامده لا تكسر ولسقت كل العطاشا من حولها

الشاعر محمد عبدالرحمن يقول...

كلمات رائعه
وأسلوب رائع
لكن أقول عنق الورد يحمل الشوك
تحياتي على هذا الموضوع الجميل

موناليزا يقول...

الله عليكِ
معبرة جدا

ادم المصرى يقول...

الله بجد شيئ ممتاز وعجبنى جدا اسلوبك فيها

بجد ابدعتى فيها

nahed يقول...

حاولت أكتب كومنت كذا مرة بس بجد مش لقيت غير بجد جميله جداً

الشيماء تاج الدين يقول...

يخطىء من يظن انه يمكننا العوده حيث كنا من قبل .. بنفس الجسد .. ونفس الشعور .. ونفس الروح ..

ففى رحلتنا .. ومراحل تحولاتنا الحتميه .. نفقد اشياء .. ونكتسب اشياء ..

و شتان بين روح بريئة تحيا على فطرة الخالق عز وجل .. وبين روح تقلبت فى سعير المحن .. وقد ينخدع الاخرون فى تفسيرها لانها تحمل نفس مظهرها القديم .. ولكن بلا شك ان الجوهر اختلف تماما ..

ابدعت شيماء كعادتك دائما
واقتربت اكثر من النفس البشريه التى تحرصين دائما على الغوص بداخلها واستخراج مكنوناتها ...

تحياتى لك
واصلى الابداع
وسوف اواصل المتابعه

اختك

الشيماء تاج الدين

مي القوني يقول...

يااااااااااشيماء كفاية كدة

رجتني كلماتك ... و اشبت لهيب الذكريات .. حقا في الكسر الاول تكون حادً .. و لكن عند الطحن و تكون ناعما ..

فلا تقلق هي البداية فقط لتتعلم .. فانت تلميذ في مدرسة الحياة ..

دينا يقول...

حسبى الله ونعم الوكيل جايز حد يستغرب من دة بس انا عارفة انك حتفهمينى

ابداعك فى افكارك وتجديدك ابهرنى رائعة انتى حبيبيتى

ورايى فيها زى دعاء لو كانت حبات الرمال غفرت كل شيء حقا لجنبت نفسها الانكسار واصرت ان تكون قاروره صامده لا تكسر ولسقت كل العطاشا من حولها

الى الامام دائما

emadiab يقول...

رائعة يا شيماء و تحمل الكثير من المعانى

حبات الرمال كانت اهش من ان تصمد فى وجه اضعف نسمات الرياح نشكلها كما نشاء قد نصنع منها الزجاج او نبنى قصورا نحلم بها و لكنها تظل فى النهاية حبات رمال


تحياتى لك و لإبداعك

شيماء زايد يقول...

حسام مصطفي إبراهيم

شكرا لك وكذلك تعليقك

شيماء زايد يقول...

دودو

من الغباء ان نغفر وننسي ، فالحكمه في ان نغفر دون ان ننسي
من طبيعة الزجاج انه قابل للكسر ، فكيف نتحدي الطبيعة
لم نري قاروره تختار الكسر ابدا ، ولكن هناك من يكسروها

شيماء زايد يقول...

الشاعر محمد عبدالرحمن

وكذلك تعليقك تتجلي فيه الروعة
الورد والشوك رفقاء متلازمين
لك كل التحيه

شيماء زايد يقول...

موناليزا

الله عليكِ انتِ
لا حرمنا الله وجودك

شيماء زايد يقول...

ادم المصرى

شكرا لك
التذوق ابداع ايضا
شكرا لابداعك

شيماء زايد يقول...

nahed
كذلك انت حبيبتي :)
يكفيني تواجدك
تحياتي

شيماء زايد يقول...

الشيماء تاج الدين

اصبت لب الحقيقة
لا اجد تعليق علي كلماتك
وماذا علي ان اكتب وانت تقرئين مالا يكتب وتسمعين ما لا اتحدث به

سأواصل لا انني لا احب التوقف
ولان هناك اديبه وفنانه مثلك تنتظر كلماتي

شيماء زايد يقول...

مي القوني

اتخيل ملامحك الآن وتعبيراتك ايضا (يااااااااااااشيماء كفايه كدة)
ايها الطائر المغرد في سماء الأمل رغم قسوه الارض
كلنا تلاميذ حبيبتي في مدرسة الحياة

شيماء زايد يقول...

دينا دنيتي الطيبه

طبعا فهماكي جدا
نعم !
ايه !
عامة بما انك استخدمتي رد دعاء
فأقرئي ردي علي رد دعاء
لا حرمني الله منك ابدا :)

شيماء زايد يقول...

emadiab

تظل حبات رمال حقا
ولكن خواصها تختلف ، قد تكتسب اشياء وتفقد اشياء
وتبقي العبرة بالنهاية

تحياتي وودي

دعاء يقول...

تحدثت عن حبات الرمال كانها روح تشعر بالالفه وبالالم بالسعير والودوالان تعلقين بانها لا تستطيع الاختيار كيف

شيماء زايد يقول...

وهل كل ما يشعر يستطيع الاختيار !!
لو كانت تستطيع الاختيار ما اختارت السعير واللهيب من البدايه

انها الحياه اختاه لابد ان تعيد تشكيل كل ما تحويها

tohamy يقول...

تسلم ايدك دايما متميزة

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

بجد مدونة متميزة وكلام رائع
تقبلي مروري وتحياتي
وأدعوكي لزيارة مدونتي

ويبقى التواصل

شيماء زايد يقول...

tohamy

كذلك تعليقكم يا فندم
اهلا بك بين صفحات عالمي

شيماء زايد يقول...

معتز شاهين - باحث تربوي

لا يعي الكلام الرائع إلا الانسان الرائع

شكرا لك ، والتواصل قائم بإذن الله

alzaher يقول...

اسلوب رقيق وكلمات ارق
تحياتي
:)

alzaher يقول...

اسلوب رقيق وكلمات ارق
تحياتي
:)

غير معرف يقول...

المعدن الاصيل لايتغير مع حوادث الايام وصروف الدهر وقسوة الابتلاءات ,الذهب يفتن بالنار ليعرف اصالة معدنه,فاذا كان نقيا طيبالم تزده النار الا بهاء وحسنا وبريقا وكان جديرا ان يوضع على الصدور والاعناق واما اذا كان مغشوشابدا اسودا كالحا وصار ماله سلة المهملات..... احسنت ياشيماء

شيماء زايد يقول...

alzaher

كذلك انت زائرنا
مرحبا بك بين كلماتي

شيماء زايد يقول...

غير معرف
معك اخي الكريم فيما قلت ، ولكن الذهب يعاد تشكيله
قد لا تفقده النار رتبته الذهبيه ولكنها تغير فيه ، ولا شيءيبقي دائما علي حاله

تحياتي

شـمو نشـادر يقول...

أستاذة شيماء ..

لما شفت تعليقك على قصتى فى بص و طل فرحت بيه جدا ..

و لما شفت الاسم " شيماء زايد " قلت أكيد ده اسم كاتبة .. متسألينيش ازاى بس هو كده !

عشان كده دخلت على جوجل و كتبت شيماء زايد و عملت سيرش .. و لقيت المدونة بتاعتك ..

أنا لسه مقرتش غير القصة دى .. بس الأكيد ان شاء الله انى هقرالك غيرها ..
القصة فعلا جميلة .. قمة عمق الفكرة فى قمة بساطتها ! .. بجد ما شاء الله عليكي .. قدرتى تلقطى تفصيلة صغيرة و تحسى بيها اوى و تعبرى عنها بتميز ..

سعيد جدا انى لقيت مدونتك القيمة .. و سعيد جدا بتعليقك على قصتى .. و ان شاء الله هصدعك هنا بتعليقاتى كتير بعد كده .. معلش بقى انتى اللى جبتيه لنفسك !

أسامة أمين ناصف

تايه في وسط البلد يقول...

كعهدنا بك دوما لا تفتأي تدهشينا بالحساسية المرهفة للزاوية وادراك ما ورائها

أتمني أن يفيق أصحاب الأصابع لما يفعلونه ..التي جمعت الرمال والتي كسرت القارورة

لي فقط رجاء صغير بتغيير كلمة ( أصوات ) الي ( أسواط )وأيضا ( حديتها ) الي( حدتها ) دون اي خصم من جمال النص وعمقه

تحياتي الحارة وايماني الشديد بموهبتك

شيماء زايد يقول...

أسامة أمين ناصف
(شمو نشادر )
مرحبا بك في عالمي
ومرحبا بأي صداع نقدي من كاتب موهوب زيك
بالفعل اسلوبك شدني جدا جدا وأجبرني علي التعليق
حتلاقي ليا بعض القصص علي بص وطل في نفس القسم اللي قريت فيه قصتك
شكرا علي تعليقك
وشكرا لانك لقيت المدونه

شيماء زايد يقول...

تايه في وسط البلد


كعهدنا بك دوما تتخطي كل "اللعنات"
للتذوق كل الكلمات وتضيف عليها من احساسك ما يرفع من قدرها

معك حق اخي الكريم ( أصوات ) خطأ بشع جدا ، ربما دهشة النوم لم تكن فارقتني بعد فقد كتبتها في الثامنة صباحا .

أما عن حديتها فهي سليمة لغويا

شكرا لك

مصطفى ريان يقول...

جميلة هذه الخاطرة
بالنسبة للمجموعة سوف اشتريها
ولكن يجب ان تجذبنى وان تحتوى شيئا جديدا
تحياتى لك

شيماء زايد يقول...

مصطفى ريان

شكرا لك مرورك أخي الكريم
وشكرا لثنائك علي "الأقصوصه"
اتمني ان تجذبك المجموعه وترضيك -في حاله استقراري علي طباعتها - ومرحبا بك بين اقاصيصي

sabrina يقول...

الرؤية من جهة أخري
لانتخيل ان ديه وجهة نظر حبات رمل!
_____________________
ميرسي علي أحساسك العالي!

شيماء زايد يقول...

sabrina
كل الشكر لك علي احساسك الاعلي والأروع

نبض الحياة يقول...

السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله حبيبتى سلم عقلك وقلمك
الفكرة رائعة وقد نسجتيها فى كلمات اروع واجمل ,دمتِ مبدعة دوما
ودمتِ بكل خير.

hamada يقول...

الجروب الرسمي لجريدة الصباح العربي بيت المدّونين العرب
http://www.facebook.com/group.php?gid=78080770039

شيماء زايد يقول...

نبض الحياه

كل الشكر لك عزيزتي
روعه احساسك ما جعلتك ترين كل هذه الروعه

أحمد السيد يقول...

فعلا من الغباء ان نغفر و ننسى .. لأنه لا غفران مع النسيان .. الغفران الحقيقى يكون مع ذكرى لا تنسى

شيماء زايد يقول...

أحمد السيد

الغفران الحقيقى يكون مع ذكرى لا تنسى

شكرا لك :)

من غير عنـــوان يقول...

قـــوية

تسلم ايدك

أمنياتي

شيماء زايد يقول...

من غير عنوان

مرورك اقوي

شكرا لك

معتز شاهين - باحث تربوي يقول...

الله ينور
أسلوب منتاز

ويبقى التواصل

الوردة البيضا يقول...

السلام عليكم... ازيك يا أجمل همسة وأرق زهرة

إيه يا بت يا شيماء الجمال والعذوبة والانسيابية دي كلها!!!
ما شاء الله ... بالظبط كأني باسمع سيمفونية موسيقية في منتهى الرقة والشجن والسمو
بجد حسيتها جدا... تسلم همساتك وإحساسك العالي

تحياتي لك

شيماء زايد يقول...

أ معتز شاهين

مره أخري شكرا لك

شيماء زايد يقول...

وردتي البيضا
استحضرت كل ملمح ليكي وانتي بتعلقي وكونت صوره
فرحانه جدا بخفه الروح والتعليق بتاعك
يعني طمني عليكي :)

ألف شكر لك حبيبتي

انت تسال والكمبيوتر يجيب يقول...

خلو اوى ورايق النيولوك ....وبسرعه جددتى بيانات البروفايل من 21 ل22 ...طبعا مش كتير خدوا بالهم...كل سنه وانت طيبه ياشيماء...

شيماء زايد يقول...

أ صلاح

حضرتك دايما لك لمسات لطيفه
بس جوجل اللي عدل البروفايل مش انا
:)

22 سنه في الدنيا كتر خيري

شكرا لك