شيماء زايد
الأمان ...قد يكون ... انسان
بقلم مي القوني

الأمان .. كلمة غير ملموسة وقد تكون في الواقع غير محسوسة فقدناها في ظل تلك الحياة المادية العارمة ... و التي حولت أمواج المياه الرقيقة التي تبعث لنا نسيما يملأه السكينة و الأمان في دفء الشمس إلي أمواج شديدة تحاصرنا تخنقنا في ليالٍ مظلمة مخيفة يملأها الرعد والبرق ...
ماذا يعني الامان بالنسبة اليك ؟ قد يكون الأمان مالا أو مأوي أو سلطة هو ما يجلب إحساس الأمان للانسان قد يكون رمزا أو صورة ، قد يكون انسان وما أدراك ما الانسان ...
كيف تري الأمان في انسان... فتشعر بالسكينة... بالإطمئنان يُجلي الخوف من صدرك ... الخوف الذي يتسلل إلي نفوسنا الآن في هذه الدنيا فيملأنا إحساس بالغربة وإذا بك تشعر أنك امتلكت العالم بيديك و أنت بين يديه حين تراه أو حتي حين تهب عليك ذكراه ... وأن الشفاة بالبسمة تجود ... و الفرحة في النفس لا تموت ... وحين تفرق الدنيا الطريق تنكسر العين واذا بزفرة تهب من صدر يشتاق ...
رأيت الأمان في عين الأم التي تحضن قبل أن تمس التي تنثر عبير الحب بلا حدود...
رأيته بين الزوجين الحبيبين شرطين متلازمين ... فإن فُقد أحداهما فُقد الأمان بلا جدال ... رأيته يُسكن قلب بجوف فؤاد الآخر ...
رأيت الأمان في نفس انفلقت نصفين فكانت أخوين ... أو اختين ... أو أخ و أخت ... ورأيت حبهما وخوفهما ورأيت قربهما رغم بعدهما و رأيت حسهما ببعضهما...
رأيت الأمان بين صديقين رفيقين في دروب الحياة الطويلة ... في الفرح و الحزن في الضيق و الفرج .. و لو كنتم في ليلة بكماء سمائها ظلماء فأن تعصر يديه و تلصق كتفك في كتفه فهذا كافٍ أن يملأ جوفك بالأمان ... فلو كل عيون الناس رأت الخوف ، يعشش في قلوبكم الأمان ...
رأيت الأمان في القدوة ... حين أنظر إليها من أسفل إلي أعلي .. حين أوقن أني سأجد من يأخذ بيدي إن تعثرت في الطريق يربط علي كتفي يعلمني دون أن أشعر بخوف أو وجل .. فأعلم أن هناك من يحرسني ويرعاني فضلا عن علم وخبرة يتركني لأتعلم ويحميني علي حافة الخطر فكانت قمة الأمان ....
وقد تفقد كل هذا في برهة ودون مقدمات وتجد الوحدة وسط الناس و الخوف في مأواك ... أتعلم أين تجد الأمان ؟!!
حين تعلم أن هناك من ينتظر منك الأمان فتفرد جناحك كي تطوي من يحتاجك تحت جناحيك ... حين تداوي الجراح وتنشر الظلال علي من يلهث إليك وتمسح عرق جبينه ... وهنا فقط تشعر أن أمانك في عطائك تشعر بالأمان لأنك منحت أحد إياه ..........
الطائر المغرد
مي القوني