السبت، 9 أغسطس، 2008

الهمسة السادسة (عندما يتطابق الكفان )


عندما يتطابق الكفان


لامس بسبابته سبابة أمه ثم فعل بإصبعه الوسطي مع إصبعها نفس الشيء ثم البنصر فالخنصر فالإبهام

ثم أطبق كفه مع كف أمه ، ولم تكن المقارنة في صالحه فكفه اصغر من كف أمه بكثير

فعل الشيء نفسه مع أبيه ، إلا انه ذهل عندما غاص كفه في كف أبيه وابتعد مذهولا ينظر إلي هذا العملاق الجالس أمامه .

ضحك الجميع من فعلته ، احتضنه جده ؛عندما كان أبيه يخفي سلسلة المفاتيح من أمامه حتى لا يعبث بها.

.......................................................................................................

فشلت كل محاولاته في إقناعهم برغبته في دراسة الفن بدلا من الطب ، لم تكن أمه تسمعه فقد كانت تردد عبارة واحدة : لقد تمنيت طوال عمري أن أراك طبيبا افتخر به .

أما أبيه فلم يريد أن يطيل الحوار حتى لا يتأخر عن موعد عمله .

وعندما يأس الحوار معهم ، تهدل رأسه علي صدره فأطرق في انكسار، ثم اقترب من أمه فأطبق كفه علي كفها فاحتضنه ، أصابعه فاقت أصابعها طولا.

كرر الشيء نفسه مع أبيه الذي كان مذهولا من تصرفه فلم يحاول إبعاد يده ، وعندما أطبق كفه علي كف أبيه تطابقا ، إلا أن كف أبيه كان كثير التجاعيد .

تعالت ضحكات الجد الذي كان مدثر في عباءته في احد الأركان ، وقد ظنوا من صمته النوم؛ فعيناه ضيقتان جدا حتى لا يستطيعون تميز كونه مستيقظ أم نائم .

عندها حمل سلسلة مفاتيحه ومضي قبل أن يختتم بعبارة "ما أنا بطبيب " .

تمت بفضل الله

6/8/2008 الثانية صباحا

شيماء زايد

هناك 10 تعليقات:

موناليزا يقول...

وهل فهم الوالدين الرسالة؟

عــاشـــــقة الصمــــــــــــــــت يقول...

في بعض الاحيان يكون من حق الوالدين ان يضحي الابن بأمنيه من امانيه....
بشرط ان يكون عنده القدره علي تحقيق الامنيه وايضا ان يكون عنده المقدره عن تحقيق هدفه هو الاخر


داما ابداعك

شيماء زايد يقول...

موناليزا

سؤال صريح جدا
ولكن بدون اجابه
ممكن نتصل ب 140 دليل (:
مرور كريم حبيبتي

شيماء زايد يقول...

عاشقه الصمت

اعذريني لم اتفهم تعليقك ):

ولكن علي كل الاطراف ان يراعوا حقوق الاخرين

الافغاني يقول...

اسلوبك رمزي وجميل جدا


يجب علي الاباء ان يربوا ابنائهم


علي اتخاذ قرارات حياتهم


ويتركوا لهم بعد ذلك الحرية

تقبلي تحياتي

شيماء زايد يقول...

الافغاني
اهلا بيك علي مدونتنا
ولك منا تحيه تفوق تحيتكم (:

مي يقول...

رفيقيتي في الدروب التي حينا يقترب بنا دربينا واحينا يبعدنا بعيدا هناك ولكن سواء كنتي هنا او هناك فأنت هنا -أي في القلب- سيري علي دربك وكوني كالسهم الذي لا يقبل حين يخرج من قوسه إلا أن يصل لهدفه ...الطائر المغرد

شيماء زايد يقول...

مي

دائما ما تميزتي بنبرة صوت قوية تفوقني بكثير ، وتميزت عنك بنبرة صوت حادة ورغم اختلاف اصواتنا إلا أننا كنا دائما ما نشترك في الابيات الشعرية التي كنا نلقيها أيام الشباب (:
كنا نجيد الاستلام والتسليم وكنا نطوع الاسلوب ودائما ما اصر استاذ عصام علي ان نتشارك في الابيات وكذلك يتشارك مها واميرة
قد يكون ردي غريب بالنسبة لتعليقك
ولكنك تفهمين المغزي
ويشرفني حقا انا اصواتنا رغم اختلافها
تتآلف

elsha3er يقول...

المدونة بجد جميلة واسلوبك راقى ورائع
يسعدنى زيارة مدونتك


احمد الشاعر

شيماء زايد يقول...

أحمد الشاعر

كذلك تعليقكم راقي يا فندم
ويسعنا زيارتكم