
قدمان حافيتان صغيرتان تتحركان في ثقل ، يعلوهما ساقين كعظمتين تستشف نحولهما البارز من أسفل الثوب البالي ، تتخبطان في دلو معدني صبغه الصدأ بداخله ماء يترنح مع كل خطوة .
كانت تسير إلي جوار أمها تحمل دلو الماء- متأففة - في طريقهم إلي البيت كعادتهم كل صباح عندما تساءلت في سذاجة :
- أمي ، متى تدخل مياه الصنبور قريتنا؟
استدارت الأم استدارة خفيفة في شيء من الحرص وقد أقبضت يديها جيدا علي جرة الماء فوق رأسها وأجابت في شبه ابتسام :
- عندما تدخل الرحمة قلب سادتنا .
واستكملا طريقهما ...
تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
18 ديسمبر 2008
العاشرة مساءا