الأربعاء، 2 أبريل، 2008

انت والآخرين (الجزء الأول)

بسم الله الرحمن الرحيم

لأن الله منحنا نعمه القلوب ووهبنا المشاعر التي تربط بيننا وبين الآخرين أود أن اثير بعض النقاط التي تدخل في مشاعرنا مع الأخرين
قد تكون ارائي صائبه وقد تكون ...ولكنني سوف اتوكل علي الله واسردها
(1)

الانانيه في المشاعر

الانانيه في المشاعر ظاهره متفشيه
فكثير ما يختلط علينا مفهوم الحب بمفهوم الامتلاك للآخرين والسيطره بل والتحكم ايضا في ذاتهم نطالب دائما بحقوقنا وننسي ما علينا من واجبات تجاههم
واجبات يحتاجونها هم لا نحن يختارونها هم لا نحن ولنبدأ في سرد الامثله
في الصداقه مثلا هل تعتبر صديقك
شريك
ام تابع
ام قائد
اذا اعتبرته شريك فهذا هو الاعتدال لانكم متشاركون في الحقوق والواجبات قادرين علي مساندة بعضكم البعض
اما اذا اعتبرته تابع فتلك انانيه منك
لأنه انسان مستقل يحمل عقل ومشاعر لابد من احترامهم والتعامل معهم
وصدقني لن تستطيع تحمل اعباء القائد دائما
واذا اعتبرته قائد فتلك قمه الانانيه لانك تواكلت عليه وتنتظر في مقابل تبعيتك له ان يمنحك كل شيء
لا تفكر في احتياجاته لان القائد لا يحتاجك فانت خلفه تطلب منه دائما
لاتسجن من حولك بإدعاء حبك ,هم لم يطلبوا حبك
انت من وهبهم اياه فلا تطلب في المقابل امتلاك ذاتهم
مثال ماذا تمثل زوجتك
قطعه ديكورفي المنزل
...جزء من حياتك...ام رفيقة الدنيا والآخره
اذا كانت تمثل رفيقه الدنيا والآخره فبيتك مقام علي اساس شراكه من طرفين
تتشاركون في الاحلام في الازمات في الاعباء وفي سعادة مواجهة الحياة
اما اذا كانت قطعه ديكور كماليه من كماليات منزلك
تحبها كما تحب جدرانه واثاثه فانت اناني لاقصي حد فانت لم تختار شريكا للحياه
وانما اشتريت انسان لمجرد ان تتباهي بوجوده وتضعه في دولاب عرض داخل منزلك
لترجع تجده في نفس المكان, اي حب الذي يساوي بين انسان وماسه تحتفظ بها في خزانتك
اما اذا اعتبرتها جزء فانت ايضا اناني
تفضل ان تحلم وتخطط لحياتك وتضعها ضمن رؤياك متناسيا ما لها من حق المشاركه في هذه الحياه متجاهلا احلامها وامنياتها بل واحتياجتها ايضاً
ولا تتبع مبدأ...انا احبك اذن انت لي وحدي
وكثيرا ما نري هذا المبدأ في الصداقه ...مع العلم ان صديق صديقي يكون ايضا صديقي وانا احبه لانه يحب صديقي
لا تعطي نفسك الحق في اخذ كل شيء لمجرد احساسك بظلم الدنيا
انا مظلوم ..انا مهضوم حقي في الدنيا ...إذا مباح لي ان استمتع بكل شيء واخذ كل شيء
والناس جميعا مسخرين لإرضائي
مبرر سخيف للانانيه المفرطه
فما انت الضحيه الوحيده للدنيا وانما انت طامع في مكاسبها تبرر مطامعك
من الانانيه ان تفرض ذاتك علي من تحب متناسيا ذاتهم
ليس العيب ان نختلف
ولكن العيب ان لا نحترم اختلافتنا ونراعي اهتمامات واحلام ومشاعر ومتطلبات الآخرين
من الانانيه ان تفكر دائما في حقوقك علي الآخرين متناسيا واجباتك تجاههم
من الانانيه ان تطالب انسان ان يتحملك دون ان تتحمله
من الانانيه ان لاتري قائد سواك فيمن حولك
من الانانيه ان تمنح الحب مقابل الولاء
من الانانيه ان تكون وحدك من يعطي الآخرين
فالحب شركه مساهمه اسهمها المشاعر علي قدر اسهمك تكن ارباحك
 








هناك 9 تعليقات:

جيهان علي يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم في علاقاتنا بالأخرين قد يكون هناك بعض الأنانية والمشكلة هي عدم إدراك وجود هذا القدر من الأنانية في التعامل فيكون هناك دائمًا مبررات كثيرة لهذه التصرفات

متابعة معكِ سلسلتك مع الآخرين بإذن الله



في رعايةالله

خبيب يقول...

ممتاز هذا التحليل

كثيرا ما يتعجب الناس : لما يتركهم أحبتهم ويضيقون بهم ذرعا رغم هذا الحب ؟

لماذا تنبني بينهم جدران غليظة عالية ؟

هم لا يدركون حينها كم كان حبهم أنانيا

سنبلة الجنة يقول...

حبيبتى شيماء حقيقى سردك لعلاقات البشر جميلةوفعلا الانانية اوقات بتمتلك البشر ومن وجهة نظرى مينفعش نقول دة بدافع الحب الحب اسمى بكتير من الانانية وتحجيم الاخر والغيرة علية والى بعد ذلك

لازم العلاقة يكون فيها احترام

حبيبتى شيماءمنتظرة باقى سلستك

سنبلة الجنة يقول...

الحب والتقدير اساس العلاقة الجيدة والاناية هى مفسدة ثمرة الحب

لو فهمنا مدى علاقاتنا ببعض واحترامناها اكيد حنقدر نحافظ على علاقتنا ببعض

بالتوفيق يا شيماء وسرد رائع جدا ومنتظرة باقى السلسلة

غير معرف يقول...

حقا...من الحب ما قتل
ليت كل انسان يخرج من نفسه ليعلو فوق اعلى مكان ويرى نفسه من بعيد حينها يرى نفسه ضمن كل الناس ليدرك كم هو ظالم وكم هو مظلوم

شيماء زايد يقول...

مرور كريم اختي الكريمة جيهان علي
يسعدني متابعتك واتمني ان تسعدك كلماتي بقدر اسعادي بوجودك

شيماء زايد يقول...

الأخ الكريم خبيب
حقا "هم لا يدركون حينها كم كان حبهم أنانيا"

شيماء زايد يقول...

حبيبتي سنبلة الجنة
ربنا وحده يعلم مدي سعادتي بتعليقاتك والاحترام جانب لا يتجزأ عن الحب

شيماء زايد يقول...

نصف قلبي
اللتي اعرف كلماتها وان لم تمضي باسمها
هل ان استطاع الانسان ان يخرج من حيز نفسه ويراها من بعيد
هل الروية وحدها تجعله يصدر احكام قويمه وعادله ...لست ادري