الجمعة، 29 أبريل 2011

الهمسة التاسعة والعشرون (بين قوسين)


(1)

كتب اسمه...فتح قوساً..كتب اسمها.. توقعت أن يغلق القوس، ولكنه وضع ثلاث نقاط!

(2)

ألقى دفتر ملاحظاتها جانباً، نظر إليها بازدراء، تمتم بصوت مسموع: "كلام فارغ"، ودّت أن تخبره أن حياتها معه هي الأفرغ على الإطلاق.

(3)

لم يكن السبب تقتيره عليها..أو تحقيره من شأنها .. أو حتى انعدام ضميره  وخياناته المتعددة.. فقط حذفت اسمها من اسمه لأنه حرمها حق الابتسام.

(4)

وضعت الاسم مرة أخرى بلا أقواس، محاولة منح القوس الوحيد لوليدها الذي لم يحمل اسماً بعد. 

(5)

كلما نما الجنين في بطنها، زادت حدة سؤالها: "هلا منحتني بعض الابتسام؟".
لم تكن تريد ممارسة فعل الابتسام، فقط أرادتها بسمة سوف لن ترسمها أبداً على شفتيها، ولكنها سوف تحتفظ بها للوليد.


(6)

حذفت اسمه، واسم الوليد، واسمها، وأغلقت القوس، ليتبقى بين القوسين ثلاث نقاط..هكذا راودتها أحلام الليل، إلا أنها في الصباح  وجدت أنه قد حرمها حق الانتقام.


 ،تمت بفضل الله 
شيماء زايد

الأحد، 24 أبريل 2011

وعاد الربيع ...



نعم العام الثالث من الهمس ...اكتمل عامي الثالث بالفعل في السابع من إبريل ، تري هل حقق الهمس صداه المعهود ...هل لهمساتي أن تبقي ...هل لي أن أكف عن الهمس لنبدأ مقطوعة البوح ،
نعم لم احتفل بعامي الثالث كعادتي
لم اغير من تصميم مدونتي أيضا
ليست هي مطحنة الحياه او عراقيلها فقد أعتدت الأمر ...وقنعت ان اللذه تكمن في السعي ... والسعي  لا يكون إلا بدافع الهمس المنساب من عمق الفكر الممزوج بالوجدان
رغم تقصيري في حق المدونة هذا العام ، إلا أن الأمر لا يزعجني كثيرا
وسوف أكسر عاداتي واغير تاريخ ميلادها ، وانتظر ميلاد جديد يرتبط بمرحله جديده ربيع اصنعه بنفسي ، ربيع لا ينتهي  إلا بربيع آخر .
قد صنعت مصر ربيعها ، "والورد اللي فتح في جانين مصر " خير برهان أن لا مستحيل وأن الأحلام دعائم الواقع وأساس القادم .
لذا سوف أظل أنسج الأحلام في واقع ...غير آبهة بأعداء الحلم ...ويكفيني أنني أسعي ...

شيماء زايد

الجمعة، 24 ديسمبر 2010

الهمسة الثامنة والعشرون ( هارب )


"هـــــــــــــــــــــــــــــارب"

الصورة لعازفة الهارب الفنانة منال محي الدين

ضعيف أنا مع كل الآلات الوترية...
تهتز أوتار (الهارب) تحت أناملها الدقيقة، تتقافز الألحان، تنسجم مع نسيج ملامحها الهادئة.. يتسلل النغم الحزين.. تقوده بإشارة رفض من رأسها... تواصل النسج، وكأنها تغزل أوتاراً من قلبي، ينساب منها الإيقاع...أتذكر أول عهدي.. السلم الموسيقي:
دو.. ري.. مي .. فا..
فضاء الحجرة كان ملاذي للتأمل، أتفقدُ الآلات الصامتة.. عقب وصلة من الاستماع المسترق البديع، أزداد خشوعاً أمام الأوتار... أتلصص عليها، دون أن أمسّها... وتزداد رهبتي في حضرة العود، إلا أن الرهبة اليوم تتضاعف أمام رؤيتي للساحرة الصغيرة تقود الجنيّ العملاق،  يستجيب لأوامر أصابعها...تنحني أوتاره احتراماً لها... تتهادى أصواته الرهيفة، وتتردد في فضاءات السماء، فترتعش الأضواء، تاركة علامات براقة على جسدها النحيل.
العالم من حولهما يرقص رقصة كلاسيكية بطعم الشرق، وهما في وقفتهما شامخان يتبادلان العطاء. 
دائماً ما كنت أنسى المفتاح.. وأواصل الكتابة... صول ..لا ..سي ..دو.
دوري  كمُقعد في مسرحية الجامعة لم يؤلمني، كما يظنون، أديته ببراعة.. لا أحد يستطيع أن يحبك الدور مثلي.
كان يؤلمني عجزهم؛ ذلك العجز الأبدي الذي يجعلهم بعيدين عن إدراك الحياة... تلك التي جعلوا منها مأساتهم دون مأساة.
وأنا من مقعدي قديماً..  كنت أراه العرش، أراقب من شرفتي لعب الصغار.. مباريات الكرة التي غالباً ما تنتهي بالعراك الصبياني، جيوش الفرسان بالعصي الخشبية، قفزاتهم البهلاونية من فوق ظهور بعضهم البعض، وقد تقوس الواحد منهم ماسكاً ركبتيه بكلتا يديه، ويتوالى قفز الآخرين من فوق ظهره.
ظنوا بأنني أتمنى أن أفارقه، وأكره مكوثي بين يديه، أنني أتطلع للسير.. للركل.. للركض..  
أبداً، لم أجد في الركض متعة، كانت متعتي الكبرى أن أسبق برؤيتي أجسادهم اللاهثة وهم يتفحصون مواقع أقدامهم.. أستمع إلى فقرة الأغاني على إذاعة الشرق الأوسط، وأتابع مغامرات (تان تان) إلى ما وراء حدود البصر.. 
لم أشعر أبداً بالعجز...قبل اليوم...
أبقوني في الصف الأخير حتى لا أعوق الممر بالكرسي ذي العجلتين الكبيرتين.. استيقظتْ عاهتي من غفلتها.. وقتها تمنيتُ أن أفارقه ولو لساعة.. أحطمه، وأتجاوز ركامه.. وأنهي ارتباطنا المقدس الذي لم أشكُهُ يوماً.. وأقف شامخاً أمامها، وأبرع في فعل المشي الذي لم أتعلمه يوماً...أقدم لها باقة من الأزهار الوردية، تتوسطها قرنفلة بيضاء.. ساعة واحدة أقترب فيها من مركز الكون الذي تشكل فيها.
الواقع الجامد أمامي أقسى من التغلب عليه، تشكل الكون كله في ما أراه، ولم أستطع أن أتجاوز الرؤيه كسابق عهدي.
يتسارع الإيقاع ... تزداد توهجاً...ينشط نسيم الهواء الطلق..تتداخل كل الألوان والأضواء..
أتطلع للصف الأول، والصف الأول لا يتطلع إليّ..
 ينفطر القلب بالتمني.. تمني القرب منها.. لا كما يتطلع رجل لامرأة.. فقط أردتُ رؤية التماع عينيها الذي أستشعر وجوده بقوة.
تعلو أصوات كل الآلات.. ينفرد الهارب بالصوت الأعلى.. الصوت الأثري.. الصوت الأعمق،  وتنفرد هي باحتضان الهارب.. بلمسة أم تهدهد ابنها الطفل الكبير.. يصفق الجمهور.. يتلاشى الصوت..
ينفرد الخبر أسفل صورتهما في الجريدة وعبارة (تمت).
***

تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
الاثنين
25/11/2010
11 مساءا

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

كارت العيد


كل عام وانتم بخير :)

الجمعة، 24 سبتمبر 2010

الهمسة السابعة والعشرون ( إنكسارات الظل )

إنكسارات الظل



أراد أن ينقل قدمه في إتجاه .. أي إتجاه ، نظر حوله بحثا عن علامة أو دليل فلم يجد سوي مبان يكسوها الصمت ، وتتسلقها أضواء أعمدة الإنارة في توجس ، رفع رأسه عاليا قلب السماء بعينيه لم يجد نجما بارزا يتبعه فكل النجوم سواء ، ترتجف بأضواء بعيده ، أطرق.. فوجد ظله يتمدد علي الطريق .. بدا له أن يتبع اتجاه الظل، نظر أسفل قدميه ، وجد أنه مركز زهرة مفروشه من ظلاله الممتده حوله ، ظلال اصطناعية كتلك الأضواء المحيطه به ، هل له أن يحسم القضية الآن .. سوف يتبع أوضح الظلال ..أمعن النظر دار دورته مرتين..
استقر علي الظل البارز .. وجده متكسرا علي درجات السلم ، اتبع الإتجاه المرتعش .. صعد الدرج ، وجد نفسه فوق السجادة الخضراء .. علي صوت الحق .. دبت الطمأنينة في نفسه ... وعندما انتهي من صلاة الفجر ، خرج إلي الطريق بأقدام أكثر إئتلافا مع دروبه الملتويه .






تمت بفضل الله
شيماء زايد
14/9/2010
الثانيه صباحا