الخميس، 3 سبتمبر 2009

أنت والآخرين ( الجزء السادس )

المستترون خلف الأجهزة

مرحبا بكم علي مدونتي الالكترونية ، طالما أنت هنا فأنت إذن تستطيع التعامل مع الانترنت والكمبيوتر وتتوغل بقوه في عالمه الافتراضي إذن أنت ابن ثورة التكنولوجيا والاتصالات ممن يدخل " الكلك " في نسيج حياتهم .
تري كلماتي الآن من خلف جهازك السحري ، ربما تمتزج معها أو تمر عليها مر الكرام.. أرجوك لا تغلق النافذة الآن دعنا نتحدث عن المستترون خلف الأجهزة .
"الكمبيوتر " نافذة تطل بك علي العالم وعلي الآخرين من خلال عالم افتراضي صاخب ومتنوع عالم من
"الانترنت "
لا قيود فيه ولا حدود وتكثر فيه نماذج البشر .
مرضي التستر

ليس المرض هنا عضوي لكنه واقع ، قف مع نفسك قليلا هل أنت من مرضي التستر ؟
هل تتعامل في حياتك اليومية بمثل تعاملاتك من خلال الشبكة العنكبوتيه
البعض يملك عده أسماء وهميه وعده طباع مختلفة وأكثر من حياة يتجول بها من خلال الانترنت
الغريب انه يتعايش في كل الشخوص.. ويصدقها
الغريب انه يصدق أكاذيبه فيتوه داخلها فتصبح جزء منه ويصبح هو كذبه كبيره

أرجوك حياتك أثمن من إهدارها في حيوات أخرياحذر في تعاملاتك مع الآخرين حتى لا تكون ضحية لهولاء المرضي
لا تدعهم يهدرون وقتك ومشاعرك ويستخفون بعقلك ، لا تدع هذا المرض يتفاقم حتى يتطاول علي حياتك

لا تقل عكس ما تفعل ، ولا تفعل غير ما تقول
قف مع نفسك وتساءل هل تستطيع استئناف حوارك في الحياة اليومية ؛ ذلك الحوار الذي بدأته من قبل في عالمك الافتراضي مع احد الأشخاص ، إن كنت ممن يفصلون بين ما يحدث في الحياة وما يحدث علي شبكة الانترنت فهناك خلل ما لابد أن تتخطاه
حتي لا يسحبك العالم الافتراضي بين خيوطه وتصبح من مرضي التستر والحياة الوهمية .

نافذة بث الكبت!

نعم كهذا يري البعض عالم الانترنت ،عالم بلا قيود أو التزامات
مجال لبث الرغبات المكبوتة
التحرر من الأخلاقيات
أن كنت تري أن الجهاز القابع أمامك ستر ، فهل هناك ستر بينك وبين الله ؟
الغريب أن من هؤلاء من يعرف بتدينه وأخلاقه ونبله بين الناس
أرجوك كفي خداعا ، فأنت تخدع نفسك قبل أي إنسان آخر واعلم بأن ستر الله لا يدوم
عندما تنظر إلي نفسك في المرآة اسألها ... هل هذا الشخص جدير بالاحترام ؟
لا تقبل أي تجاوز من شخصيه مستهترة تتخذ من سترها هذا نافذة لبث سموم نفسها المريضة
اقبل كل ما تستطيع قبوله في حياتك اليومية
وارفض بشده ما لا تقبله في حياتك اليومية ولا تتهاون وتتلمس العذر في انه عالم افتراضي وهمي

اتقي الله حيثما كنت ... لا تشارك في المعصية بعدم تصديك لها فتصبح جزء منها .


المبدعون المهمشون

نوع آخر من البشر المستترون خلف الأجهزة ( المبدعون المهمشون )
من هؤلاء أدباء ومفكرين ومتمردين وأشقياء ،
أصحاب طاقات خلاقه وهمم عالية يتهشمون علي صخره الواقع فيهيمون في العالم الافتراضي متخذين منه متنفس لطاقاتهم
وعندما يتلاقون ..يتآزرون.. يتوحدون معا ويزيد انعزالهم عن الآخرين
مكتفين بعالمهم الخاص
مكتفين بنجاحاتهم السهلة اليسيرة من خلف الأجهزة

أن كنت من هؤلاء فاعلم أن هذا الجهاز يمتص منك آدميتك
يحولك إلي آله تبثه طاقاتك وخلاصه فكرك وروحك ولا يبثك إلا ذبذبات ضاره
لا أقول أن عليك التوقف عن السعي من خلال الانترنت ولكن لا تحجم حياتك به

ابحث عن نوافذ وروافد لك ،
لا تسعي لعالم مثالي بل تقبله وتقبل الآخرين واخرج طاقاتك بصورة آدميه صحيحة
انقل إبداعك وثمارك إلي ارض الواقع بأي صوره ممكنه ولا تكتفي بالعالم الافتراضي
لا تقيد حياتك بجلسة أمام جهاز أصم ، اجعله جزء من حياتك وليس حياتك بأكملها
لا تجعله عائق بينك وبين حياتك الاجتماعية



لا يغرنك التستر خلف الأجهزة والانترنت فتصير من مرضاه تتعايش بأكثر من حياه فتخسر حياتك
لا تجعل مرضي التستر يغزون حياتك
اتقي الله في تعاملاتك فهو وحده المطلع علي الأفئدة
لا تقدم أي تنازلات أو تتقبل تجاوزات ما ، تحت مسمي كونه عالم افتراضي
لا تجعله أداه لعزلك عن العالم الاجتماعي من حولك
لا تكتفي بالعمل من خلف جهاز الكمبيوتر ، ثق أن هناك ألف طريق لبث طاقاتك وإبداعك علي ارض الواقع
وأخيرا
لا تكن أحداً غيرك

الخميس، 20 أغسطس 2009

الاثنين، 10 أغسطس 2009

الهمسة العشرون (عزة نفس)


عزة نفس





(1)
لم تكن لتعترف يوماً أمام نفسها بهذا الضعف، وكيف تلقي قلبها في معركة خاسرة بشهادة كل المحاربين القدامى.
(2)
لم تعد تنظر في المرآة، خشيت أن تقرأ في انعكاسها ما لا تريد أن تعترف به يوماً.
كممت النبض الدافق داخلها، حرمته على نفسها، أمعنت في قتله يوم حاولت أن تقنعه بترديد لحن آخر يجمع بين أنغامه هو وأنغام أعز صديقاتها.. إلا أن اللحن لم يعزف.
(3)
حب..احتياج، أفنت ملايين الزهور علَّ زهرة برية تجيبها يوماً، وكثيراً ما تاهت الإجابة بين دموعها والوحدة.
إلا أنها لم تستطع يوماً أن تلقيه من روحها، وإن كان محملاً بالألم والمعاناة.
(4)
كممت القلم أن يخطو نحوه، خشيت أن يتسرب يوما إحساسها فيضيع معه كبريائها.
وعندما كتبت سألتها:
- لم؟
أجابت:
- إن لم يشعر بما أخفيه فلن يشعر بما أعلنه، هذا القلب القابع داخل صدري لا يكسرني، وإن حاول سوف أحرقه، حتى يتفحم فأسحقه، فيصير رماداً أنثره في بحار من عزة نفسي.
(5)
أفضض ورقة مطوية ملقاة في جانب مهمل، أقرأ ما كتبت؛
"ألم تر في الأعوام السابقة!، ألم تستطع رؤية وجهي من خلال مياه الخليج المالحة.. طالما سقط مني وأنا أحدق في ماء النيل بحثاً عن وجهك المطبوع على ذاكرته.
واليوم، تحررت من لعنتك، عندما نثرتك بين كلماتي
".


تمت بفضل الله،

شيماء زايد

16/7/2009

الثلاثاء، 2 يونيو 2009

الهمسة التاسعة عشر (تنديد)

تنديد



تعالت صيحاته مندد بما سوف يقترفونه من عمل ، إلا انه لم يجد منهم سوي لا مبالاة مطلقة ونظرات ازدراء مستكملين ما بدؤه من حفر
لم يتوقف عن الرفض والشجب توعدهم بأشد العقاب ، دون جدوى
وعندما وجدهم يلقون بالصغير في القبر حاول استعطافهم علهم يرحمون ، إلا أنهم أهالوا عليه التراب واحكموا الدفن حتى لا يتسلل إليه شيء من نور .
لاحقهم باللعنات والسباب حتى رحلوا تاركين خلفهم المعاول
نظر إلي القبر وإلي قميصه الأبيض الناصع ، واكتفي بان كتب هنا يرقد فلان ابن فلان "دفنوه حيا".

تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
الثلاثاء 2/6/2009
الثانية ظهرا

السبت، 16 مايو 2009

الترنيمه الثالثة (أسر المعصية في أخيلتنا فقط)


أسر المعصية في أخيلتنا فقط

بقلم مي القوني
حقيقة لم يكن هذا هو اسم ترنيمتي من زمن ليس ببعيد فقد كان اسمها فقط "أسر المعصية" ، ولكن من حين لحين تجد العقل يطرح فكراً جديداً و الفكر يطرح سلوكاً جديدا و قلما جديدا ومدرسة الحياة ترويك من مائها الجاري فالجمود فقط هو النهاية ، فتغيرت الأفكار وتبدلت الكلمات فبدلا من كانت ترنيمتي فقط "أسر المعصية" أصبحت " أسر المعصية في أخيلتنا فقط" وفي النهاية ستدركون لماذا :

هل أسرتك يوما معصية فوجدت نفسك ترنو إليها وكأنك مسلوب الإرادة .. تذهب إليها لا تدري لماذا ... ولا من يقودك إليها ... بلا تفكير ودون وعي ... و إذا بها لذة غير مكتملة .. لذة بلا فرحة بلا أمان بلا كيان ... ترجو منها السعادة فلا تجدها ... وسوي الهموم و الحزن بعدها لا تجد حيالك .. وتعود و تفر من الله إليه و تبكي و تشكي نفسك إليه ... وتأخذك الأيام وتعود للذنب تارة أخري وتخوض وقد يزيد الذنب عما سبق و ينتشي القلب للحظات ... وإذا بالضيق يسكن القلب و الدمع يملأ العين والفكر يعشش العقل وإذا بالنفس دار خاوية تقطن بها غريبا بلا أنيس وحيدا بلا صاحب يسكنها الظلام ... حقا إنه أسر المعصية ... أسر بلا قيود ... صراع يأخذك فلا تجد أمامه حيلة و لا سبيل ...

ترسم في خيالك صورا من حياة طيبة ملؤها ألوان جميلة زاهية كزهور زين جبينها ابتسامة الندي لا تعبأ بالهموم و لا الأحمال في ظل العيش في كنف الله ... و إذا الذنب يحطمها يدمرها ويملؤها بدلا من الألوان رمادً فتزداد عتامة وكآبة... رماد هَدْْم دار الفطرة و الصفاء ... ويعود الأسر يكبلك يقيدك عائدا إليه بلا مقاومة ... تبحث عن قشة تنقذك قبل أن تستسلم للغرق في بحور المعصية وأهوالها ...

تُري من يقودنا للمعصية ؟!.. أتلك الجوارح فالعين تنظر و الأذن تسمع و اللسان ينطق و اليد تبطش و القدم تمشي للمعصية ؟!! ... أم أنها مجرد أدوات يديرها أهم محرك في الانسان ألا و هو القلب ... تلك المضغة الرقيقة الصغيرة التي تقدر بقبضة يد الانسان ... القلب الذي حين يُذكر ... تُذكر المشاعر و الأحاسيس و الحنين و الحب ... ورغم هذا كان هذا القلب هو القائد للذنب الذي يأمر فتلبي الجوارح النداء دون تفكير أو تروي ... فصدق من لا ينطق عن الهوي " ألا في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله " ...

حقا تلبي الجوارح .. و آه من تلبية النداء ... فتأوي إلي فراشك بقلب مكسور جريح .. يستحي ممن خلق ووهب النعم و أعطي ومنح ... فشغلتنا عطاياه عنه ... وتجرأنا عليه بها ... فعندما سترنا وأسدل علينا ستائر الستر عصيناه ... و تجرأنا عليه و استأثرناه عن الناس أن يرانا بقلب المعصية ... فإذا به يسترنا و يمهلنا ... و عندما أتخذنا هوانا إلها لنا إذا به ينتظر رجوعنا ... وعندما نتباهي جهرا أنه لنا خليل وسرا عن أذهاننا بعيد إذا به يفرح بتوبتنا و أوبتنا إذا به أرحم بنا من أمهاتنا ...

رغم كل هذا نعود ونزيد و يأتي ليل أثر ليل و نهار وراء نهار وينكت في القلب نكته سوداء تلو نكتة في غفلة منا فإذا به سواد عظيم ... وإذا نداء السماء يعلو عبدي أنك ما دعوتني ورجوتني، غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة

فهل نحن مسلوبي الإرادة أم الضعف أقوي منا ..أم أنه وهم سيطر علينا لا حقيقة له

ان هذا الأسر ما هو إلا اسر أخيلتنا التي رأت المتعة في الاستسلام و المقاومة في اليأس والذي لا يقوي عليه إلا مثله .. اسر العقول التي جعلتنا نري السعادة في الذنب و الضيق في الطاعة .. فالقوة منك و الخطوة الأولي عندك فخذ القرار الآن و لا تترك أفكارً وهمية تسيطر عليك .

فلتسيلي يا دموعي و املأي بحور الكون لتمسحي ذنوبي و لتأن يا قلبي لتمحي خطاياي ... و لتفرحي يا نفسي بتوبتي و مغفرة رب السماء و تحطيم اسر العقل وليس الذنب و هبي لجنة عرضها السماوات و الأرض .. فلم يبقي وقت كي يضيع ..

رباه يا حسبي يا ولي لا تدعني فردا كن عوني وولي واجعلني أمام معصيتي أقوي و من توبتي أقرب يا أرحم الرحماء .......


الطائر المغرد

مي القوني