الأحد، 2 نوفمبر 2008

الهمسة الثانية عشر (هي وأنا)



سبق وكتبت "أنا وهي" وقمت بنشرها علي حسابي القديم علي الفيس بووك ، قرأها الجميع، البعض يعلم من هي دون ان يعلم "هي "


وقد كان هذا هو نص ما كتبت :


أنا وهي



(1)
داخل أربعة جدران وفي ليلة شتوية ، السماء تبعث طهورها ليجلو صدأ النفوس ويغسل الآثام ويوقظ الأحلام
وكلا منا مستند إلي ظهر كرسيه بعينين زائغتين والصمت سيد الموقف .
بادرت كعادتها لتهز عرش الصمت قائلة :كم تمنيت أن أسير وحدي في صحراء ... أتصدقين أن هذا هو حلمي!
وختمت بشبه ابتسامه ، وإطراقه حزينة في شيء من الانكسار
أجبتها : طالما حلمت أن امتطي ظهر جواد يركض دون توقف
وشبه ابتسامه فإطراقه وانكسار.
وتلاقت أعيننا لتعلو ضحكاتنا وامتزج الضحك بالبكاء كلاً يدور في فلك اللا معقول ،
التقطت يدي واحتضنتها بيدها ... مسحت بيدي الأخرى دموعها.
(2)
علي الطريق نسير بخطوات واسعة في ليلة عيد كلا منا يقبض علي يد الآخر دون أن نعبأ لبحيرات الطين التي تحتل شوارعنا المرصوفة ! ؟
وفجأة نلتفت ؛ تتلاقي عيوننا انتظر الكلمة منها وتنتظرها مني ، ولعمق الكلمة ورفعة قدرها لا تحتمل الانتظار فتذوب علي شفتانا، وتتسع ابتسامتنا لتعلن عن تلقي الرسالة .
نتوقف عند قارعة الطريق ...ويملئنا أمل الحصول علي سيارة أجره !
(3)
في ثوب الحداد ....والشمس قاسية تلهب أجسادنا بأصواتها النارية ، والدموع لا يردعها أي شيء ،
وهي بجانبي ...لم تفعل شيء ...وفعلت كل شيء ؛ فقط احتضنتني .
(4)
أهديتها قلبا في ذكري يوم مولدها ...كم تمنيت أن يكون قلبي ولكني لم استطيع انتزاعه...
لمعت عيناها في ذهول ... حاولت الكلام فتلاشي صوتها ...لتخبرني بعد ذلك أنها رغبت بشدة في الحصول علي قلب ، قلت لها ربما رغب القلب أن تمتلكيه وشفه الوجد فرأفت لحاله .
(5)
إن لم أشعر بما تخفيه ... فلما وجد الشعور ...

شيماء زايد
11/1/2008
الساعة 3:30 ص


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




واليوم اكتب (هي وأنا) بكل الحب عرفانا بالجميل




(هي وأنا )
(1)
رغم بعد المسافات وتعثر اللقاء والاتصال نتواصل ، يدب في القلب إنذار بالقلق وقت الضيق ، وكذلك ينساب ينبوع من أمان وقت الطمأنينة .
ما ناجيتها يوما إلا وشعرت بصوتها في إذني ، ولم استعجب من اتصالها في وقت مفاجئ لتخبرني بما أمر به دون أن ابلغها لأنني دائما ما شعرت بها .
ووجدت التفسير في أننا أرواح نحيا تجربة بشرية ، لا بشر نحيا تجربه روحيه .
(2)
بغض النظر عن المعقول والا معقول ، تواجدنا معا في الطريق يعني انه آمن ، رغم إصرارنا معا علي العبور من أمام السيارات المنطلقة ، ربما نعشق تحدي الخطر والزمن .
تقبض كلا منا علي يد الأخرى فإذا ما تعثرت وجدت يدها تحميني من السقوط ، وإذا تعثرت "هي" أسندتها .
وبين كل تعثر وتعثر أدرك أنها ...أنني ... أننا نملك معا كل الأمان .
(3)
في المجهول يسود الخوف صاحباً معه القلق صاحباً معه التوتر فالإرهاق ، عندها نعجز عن قراءة أنفسنا فنلتمس معا الإجابة ، وقد انتظرت مني الإجابة وكان الجواب...
جوار الزهور تشرق أبهي منهن جميعا ، أكثر جمالا ورقه وسحرا إلي جوارها يجلس غريمي – صديقي – يربط مصيرها بمصيره واضعا في إصبعها رباط ذهبي مقدس تلمع عيناها بمزيج من الفرح والخجل فيزداد وجهها البريء بشاشة ورونقا .
وأنا وسط الحضور اشعر إني احلق فوق المكان بلا أجنحه يملأ القلب نشوة غامرة ها هو اليوم الذي طالما انتظرته ها قد منحتها الحياة ما تستحقه ، ولأنها هي "هي " مازالت تخشي ما لا تراه .
احتضنتها بكل الكلمات التي عجزت أن أقولها قبلتها وملت علي أذنها وهتفت بصوت لا يسمعه غيرها وسط ضجة مراسم الحفل : انه زوجك ...انه زوجك .
عندها فقط تنفست الصعداء ، عندها فقط كادت تبكي .
(4)
انتقت لي زهرتان ، وردية صارخة بلون جرأة أيامنا ، وأخري بلون الحب تحمل طياتها مشاعر كثيرا ما استكثرتها علي نفسي ، إلا أنني أدركت أن منح الله تكن أعظم من محنه .
لأنها "هي " قد وجدت "هو " ولأن الأمل نبض بينهما شعرت أن السعادة كلها سكنت قلبي "أنا".
(5)
هل هناك أروع من أن تكون "هي " وأكون "أنا" ونكون "أنا وهي" .

تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
2 نوفمبر 2008
العاشرة والنصف مساءً




لن اخجل من ان اصرح من هي


وان كنت اعجز ان اصف هي

دينا - دنيتي الطيبه- بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير


الخميس، 16 أكتوبر 2008

الهمسة الحادية عشر (صائد الفراشات)




أحب الطبيعة، عشق وجوده بين سنيا الضوء المحملة بألوانها الباهرة ، وجوده بين الأضواء والألوان يستر مساحة فارغة داخلة ؛ يسترها دون أن يملئ فراغها.
في الغابة – حيث الطبيعة – بني مسكنه بعيدان من قصب وأساس من قش ،اعتاد كل صباح بعد تناول الإفطار أن يقبل أبناءه قبلة روتينيه ، ويخبر زوجته بابتسامة مصطنعه أنه سيفتقدها طوال غيابه، ثم ينظر علي صورته التي رسمها وألصقها علي كامل المرآة ليتأكد من انه – أي أنها- كما يجب أن يكون .
في عمق الغابة تتنقل فرائسه بخفة وحيوية ، تلك الكائنات الصغيرة والضعيفة الشديدة الجاذبية .
يبحث عن أكثرهم ذكاء وجمال وتميز ، يتفنن في نصب المصايد والشراك ؛
تلك الشراك التي يغزلها بحنكة ودهاء بفتلة من حرير وأخري من حديد ، ويلقي طعمه الذي هو مزيج من السم والعسل ، وينتظر رحيل الشمس .
وأخيرا يضيء كشافاته لينبعث ضوءها – علي أو خفت – كلاً علي حسب نوع الفراشة .
ورغم إحساسها بالخطر لا تقاوم انجذابها لمصدر الضوء، إنها طبيعة الفراشات .
وعندما تسقط يخترق صدرها بسلك صلب ليصنع منها حلية يضعها جوار ضحاياه السابقة في طوق انجازاته الذي يزين به صدره دائما . يزين صدره بتهشيم صدرها ، ويرضي غروره بإزهاق روحها .
في ذلك اليوم وجد ضالته فراشة صغيرة تتألق بألوانها الرائعة البديعة التناسق وخفتها الغير عادية ، كانت أكثر ذكاء من كل الفراشات التي قابلها من قبل ، لم تفلح معها الشراك والمصايد ، استطاعت أن تصل للضوء دون أن تسقط ، لم تسلب الأضواء الصناعية وعيها .
حاول مراوغتها ومداعبتها ، منحها بعض الأمان الوقتي وانقض عليها ؛ إلا أنها دائما ما استشعرت الخطر بلحظة قبله ، دائما ما سبقته للنجاة بلحظة .
كلما نجت من شرك ، استشاط غضبا وازداد رغبة في امتلاكها ، مازالت تنجو ومازال إصرار رغبته ينمو
حتى صار شبحا طمس روحه فنسي كل شيء عدا فريسته .
لمعت فكرته الشيطانية قبل الشروق بساعة ، نعم إن لم يستطع اقتناصها فيكفيه أن يحرم أي أحد آخر منها ، عندما تبدر الشمس رماح أشعتها لتبدد جيوش الظلام ، سوف تنفتح لها السماء بأسرها فتطير أينما تشاء وكيفما تشاء ولن يستطيع اللحاق بها .
بدأ في تنفيذ خطته لإبادتها جمع الحطب في عجالة بهمة عالية ، كوم الحطب فوق جذع شجرة سبق أن حرمت من الحياة هي الأخرى .
وأشعل النيران فتعالت ألسنتها ، إلا أنها لما تكن أكثر حدة من الشرر المتطاير من عينيه .
كالسحر كانت الفراشة تستسلم لنداء النار ، دارت حولها مرتين ، شربت الكأس الأخير من دخانها ، وارتمت في سعيرها .
عندها فقط امتلأت عينيه بنشوة الانتصار ، عندها فقط شعر كأنه ملك متوج علي الكون بأثره ، عندها فقط خط التاريخ انه ابرع صائد فراشات ؛
وخط أيضا أن ابنته كانت طعاما لوحوش الغابة ...عند هذه اللحظة فقط .

تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
الجمعة 3 /10/2008
الساعة 10:20 م

الأحد، 12 أكتوبر 2008

الهمسة العاشرة (في الصورة )


في الصورة

داخل الصورة كان وجهي يتوسط أسفل الإطار؛ وحيداً عابساً يحمل انكسار بملامح ذابلة ودمعة ترقرقت في العيون تأبي السقوط، والخلفية سودا ء حالكة صماء قاسية .
وكأن الإطار بداخله شبح أسود مخيف يطبق علي فريسة هي أنا – هي صورتي – يمتص روحها رويدا رويدا .
في الصورة ظهرت صديقة قديمة وقفت من خلفي جهة اليسار نحو القلب وطوقت كتفي بذراعها فأختفي من وجهي بعض الذعر .
علي يميني ويساري ظهرت صديقتاي المقربتان ، كلا منهن ضمت أحد كفوفي الباردة بكفها الدافئ فألتئم انكسار الوجه .
ها هي أختي الحنون تقف من خلفي جهة اليمين مطوقة كتفي بذراعها أيضا فدب الأمان يمحو ملامح الذبول فأينع وجهي بعد الشحوب .
في أحد زوايا الإطار البعيدة من أعلي أري صديق قديم ترسم عينية طريق النجاة من الظلام ، وفي الزاوية المقابلة أمي فوق سجادتها رافعة كفيها تتضرع لله أن يحفظني ؛ فتوارت الدمعة خلف أستار الجفون وظهر مكانها بريق الثقة .
في الصورة قد ظهر أخوتي بابتساماتهم النقية ، فانعكس علي شفتاي ابتسامة رائعة ،
امتلأ الإطار بأصدقائي ، أفراد عائلتي ، وازدحم بزملائي ومعارفي وخبرات أيامي السابقة ، فأدبر السواد يجرجر أذيال الهزيمة .
نظرت إلي الصورة فإذا هي أروع ما يكون ، زخرف إطارها بعمل أبي الصالح فأضفي عليها عراقة وجلال .
وأيقنت أن أبهي وجه لي هو ما أراه الآن بين الوجوه الطيبة
في الصورة .

تمت بفضل الله ،
شيماء زايد
الأحد 12 أكتوبر 2008
التاسعة صباحا

الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

خارج نطاق الهمسات (جل من لا يسهو )

عندما يراجع الانسان نفسه قد يكتشف زلات وأخطاء
ليس عيب ان نخطيء ولكن كل العيب ان لا نتراجع عن الخطأ
هناك اشخاص ساندوني من خلف الاستار ولم اوفيهم حقهم من الشكر
أشخاص ساندوني بالمراجعه اللغوية لقصصي اللتي تم نشرها علي موقع بص وطل
اولا أ ميسون قصاص الكاتبه والنشطه السوريه عن مراجعتها لمعظم اقصوصاتي
ثانيا أ عبد القادر ( ابو حبيبه ) مديرالصفحة الاولي في موقع الاستاذ عمرو خالد عن مراجعته لاقصوصة متجر الأقنعه
ثالتا د عبد الخالق زهران عن توجيهاته النحويه والاملائية في بداية تدوني
واعتذر لكل من نسيته
وجزيتم خيرا

شيماء زايد

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

كارت العيد


كل عام وانتم في نعمة العبودية لله ، كل عام وأنتم بخير