الجمعة، 23 مايو 2008

(الهمسة الرابعة ) متجر الأقنعة

في متجر الأقنعة تكثر الوجوه الباسمة ، العابسة ، الزاهية ، الجامدة والقاسية .
في متجر الأقنعة تباع النظرات ، القسمات ، الملامح والانطباعات .
وأنا سئمت قناعي القديم ؛ فثغره يسمح للساني اللئيم بأن يفضح ما خلف الأقنعة .
اليوم اشتري قناعاً بلا ثغور ، عينان قويتان ، أذنان كبيرتان ،أنف شامخ وفم مغلق .
ها قد وجدت ضالتي ، وصدقت اللافتة عند مدخل المتجر والتي تحمل العبارة الصادقة "تجد ما تريد ".
أحاول وضع القناع الجديد ، يثور اللسان ويأبي الخرس .
أخشي أن يحطم هذي الشفاه المصمتة ويشق ثغراً يطل منه علي الآخرين .
احكم وضع القناع ، وفجأة تسقط كل الأقنعة ، ليطل وجهي من جديد ، أتحسس هذا الوجه العنيد .
- ألم تمت كما تفني الوجوه ؟!
- آ ثرت سجونك وقاومت الموت ؛ لأني علمت مهما طال الزمان ستثقل عليك هذي الأقنعة .
- بئساً لهذه الوجوه إذن ومن صنعها ومن وضعها ...وليسقط متجر الأقنعة.

الأربعاء، 14 مايو 2008

يقولون بلغت سن الرشد

اولا شكرا لكل من تذكر يوم مولدي
شكرا لكل من كتب لي علي الفيس بووك
او ارسل لي ايميل
او ماسج علي الموبايل
او كلف نفسه مكامله (بفلوس )
وأطلب منكم طلب ملح فاعتبروه رجاء
كل فرد يكتب لي كلمه أحيا بها ال 21 سنه القادمه لتكون أفضل من ال21 سنه الماضيه
- اذا كان هناك في العمر بقية بإذن الله تعالي -

السبت، 3 مايو 2008

أنت والآخرين (الجزء الثاني )

لصوص المشاعر
نعم للمشاعر لصوص كمن يضع يده في جيبك ليسرق نقودك هناك من ينتزع المشاعر من قلبك
السرقه علي طريقه التسول
كما ان هناك عدد من المتسولين يسرقون مشاعرك قبل نقودك مبرزين عاهاتهم او وسط دموعهم المنهمره
هناك ايضا العديد من المتسولين حولنا هؤلاء من يظهرون انفسهم اشقياء تعساء ويضربون علي اوتار استعطافك حتي تلغي عقلك تماما وتنساق تجاههم بلا وعي تعطيهم من حنانك وعطفك وهم يطلبون المزيد ....جميل ان تحس وتشعر بالآخرين...ولكن لا تجعل اشفاقك عليهم يحجب عنك حقائقهم فبعض منهم قد لا يكون اهل لثقتك ...
يا عزيزي انت اشقي منهم حب نفسك قليلا فلا تجعل قلبك يقود عقلك واحكم علي الناس اولا وهبهم من مشاعرك وساندهم ولكن دون ان تجعلهم يسرقون مشاعرك فتتعدي علي حقك وحقوقك الاخرين في هذه المشاعر
مثال قابلت صديق جديد وكان انطباعك الاولي عنه مثلا انه انسان اناني او اي جانب سلبي اخر بدأ في سرد قصه حياته المحزنه عليك كيف توفيت والدته وكيف عاملته زوجه ابيه و حرم من الحنان والعطف و....فوجدت نفسك تنجرف في مشاعرك تجاهه وتبديه علي نفسك متناسيا ما فيه من جوانب سلبيه.....
هنا قف واسأل نفسك هل ظروف الانسان الصعبه مبرر كافي لانحرافه!!
ألم يمر الرسول صلي الله عليه وسلم بظروف لا يتحملها بشر
ألا تظلمه انت الان في علاقه ياخذ هو فيها دون ان يعطي ولا تنبهه إلي عيوبه خشيه عليها من الالم
وكان الأولي ان يعلمها ليقومها
ان لم تخشي علي نفسك من السرقه فاخشي عليه ان يكون لصا
سرقه المشاعر بالإكراه
عندما يحاصرك احد الاشخاص بمشاعره مطالبا اياك ان تبادله هذه المشاعر ويزيد في حصاره حتي انك تتخيل ان تفتح الثلاجه مثلا فتجده امامك
لا تسمح له ان يستولي علي مشاعرك واكسر حصاره وابتعد قدر المستطاع واعلم ان احساسك بالذنب تجاهه هو السلاح الذي يهددك به ابتعد عن نصل سلاحه ودافع عن نفسك
مثال ص يريد التقدم لخطبة سس لا تشعر بالارتياح وتحاول ألا تظلم ص يبدأ ص في الحصار بمشاعره ورغبته في ان تبادله هذه المشاعر.... تجده في كل الاماكن وكل الاشياء يصف مشاعره ويسردها.... ويطلب منها الا تتركه ويصور ماذا يمكن ان يصيبه في حاله تخليها عنه....تستسلم س امام هذا الحصارمتناسيه مشاعرها ورغبتها ظالمه لنفسها ول ص ايضا فتتم الخطبه ثم تفسخ عندما تتلاشي مشاعر الشفقه او تتحرر من الحصار او ر بما يكون هناك تجربه زواج فاشل
احمي مشاعرك من الاغتصاب
!سارق ومسروق في آن واحد
هذا ليس اعلان عن شامبو بل انها الحقيقه... ولعل خير مثال هو ما يعرف اليوم بالصحوبية فكلا من الطرفين المصاحب والمصاحبه يسرق مشاعر ليست من حقه ويسمح للاخر بسرقه مشاعره فلو ان داخل كل انسان بطاريه مشاعر فإن هذه البطاريه من حق شريك الحياه فقط لا غير...لماذا تمنح شريكك بطاريه مستهلكه ؟؟؟هل تقبل انت ان يمنحك شريكك بطاريه مستهلكه !.....أو ليس الله يختار لك شريكك يوم ميلادك لماذا تنتهك حقه لمجرد انه لم يظهر بعد
المشاعر نعمه منحك الله اياها فكيف تضيعها فيما يغضبه والسؤال هو هل تستثمروا مشاعركم في النور .....أم تسرقونها في الظلام لا تسمح لاحد ان يسرق مشاعرك
امنح مشاعرك بعقلك ولا تجعل احدا يغتصبها من قلبك
لا تساعد الآخرين علي السرقه
وأخيرا لا تكن من لصوص المشاعر

الخميس، 17 أبريل 2008

(الهمسة الثالثة)أحلام وعقارب


أحلام وعقارب



مازال صوت تحديه المزعج بنقراته المتتالية يدق في سكون الغرفة ، كلما دار لفته المعتادة مجبراً غريمه علي التحرك ليعلنوا معاً عن مرور ساعة كاملة من الزمن.
وقد اعتاد أمير علي النوم رغم صراع العقارب ، ها هو ينعم بالنوم العميق حيث الأحلام ، وهو يحيا بالأحلام أو ربما هي تحيا متطفلة علية دون أن يشعر .
في كل حلم يري ما يتمناه ، فيوما يحلم بالثراء أو يعيش النجاح أو يطوف البلدان قد يري نفسه رياضياً مشهوراً أو عالماً فذاً يتوصل لتركيبة إكسير الحياة .
واليوم من تكون يا أمير ؟
رسام مبدع... احلم بأني رسام رغم أني ما مسكت بيدي فرشاة قط، وهنا تكمن روعة الأحلام.
ولكن ما هذا الذي ارسمه؛ يذكرني الرسم بتلك اللوحة الكثيرة الألوان والخطوط الذي نشرها أستاذ الجغرافيا أمامنا ونحن صغار فكانت أول خريطة تراها أعيننا. إنها حقا هي !!هل ارسم خريطة أوطاني لا يهم فأنا أجيد الرسم علي كل حال .
هنا بعض اللون الأصفر مساحات من الخضار وما هذا اللون الأحمر ! لما أري الدول أصبحت دويلات،وهل اختلف أسماؤها ، بل هناك دول طمست بالفعل .
نعم لم أعبأ يوما لدراسة الجغرافيا أو أي علم آخر ولكني علي ثقة أنها ليست تلك الخريطة التي بهرتنا رؤيتها قديما بألوانها الجذابة وتقسيماتها المتآلفة ، أول رسم نتلقى عليه دروسنا .
لا يهم فأنا ارسم؛ بحاراً وأنهاراً وجبالاً ،وكفاً وأصابعاً !
لما الأصابع متناثرة أحاول أن الصقها بكفها ولكنها تأبي !
ربما لو جمعتها تعتدل الصورة فأري الأشياء في أماكنها كما كانت في الماضي .
لا ... ها قد بدأ المزعج صريخه ، دعني أكمل حلمي،دعني أصلح رسمي ، اصمت .
طالما سبقتني ولن أجعلك اليوم تفسد حلمي .
كانت هذه الجملة وأمير بين النوم واليقظة ويداه تتحرك بسرعة وحزم غريق يزيح عنه الماء لتطيح بالمنبه الكبير الذي يصيح بجانبه .
يقع المنبه ويرتطم بالأرض لتنفصل أجزاؤه وتتبعثر محتوياته .
ها هو يعود لحلمه من جديد ، الفرشاة أصبحت أثقل مما يتحمل وهو يصر علي تعديل الرسم ، لما تبتعد اللوحة عنه كلما اقترب منها ؟ ها قد امسك بها .
لا تحاولي العبث معي أيتها اللعينة سوف اخط داخلك ما أريده فأنا أمير .
؛كنت أميراً، ترددت هذه العبارة علي نحو مخيف قبل أنا ينشق كل إصبع ويخرج منه ثعبان كبير يلتهم الأخضر والأصفر لا يفرق بين الألوان ها هي الثعابين قضت علي اللوحة .
ووجهت نظراتها السامة إلي أمير ،
قد التفت علي يدي أمير، ساقيه، خصره، وعنقه ... اجتمعوا جميعا حول عنقه ... قواه تخور ...يعجز عن المقاومة ...انه يختنق .. يختنق .
يحاول التخلص دون جدوى ها هو يستيقظ علي سقطة من أعلي سريره إلي أرضية الغرفة جوار أجزاء المنبه المبعثرة.
لتتعالي أصوات ضحكات العقارب المطلة من بين حطامه وكأنها تقول له ساخرة ،احلم بما نريد ووقتما نريد وإلا فلتكن كوابيساً .


تمت بحمد الله
شيماء زايد

الأربعاء، 2 أبريل 2008

انت والآخرين (الجزء الأول)

بسم الله الرحمن الرحيم

لأن الله منحنا نعمه القلوب ووهبنا المشاعر التي تربط بيننا وبين الآخرين أود أن اثير بعض النقاط التي تدخل في مشاعرنا مع الأخرين
قد تكون ارائي صائبه وقد تكون ...ولكنني سوف اتوكل علي الله واسردها
(1)

الانانيه في المشاعر

الانانيه في المشاعر ظاهره متفشيه
فكثير ما يختلط علينا مفهوم الحب بمفهوم الامتلاك للآخرين والسيطره بل والتحكم ايضا في ذاتهم نطالب دائما بحقوقنا وننسي ما علينا من واجبات تجاههم
واجبات يحتاجونها هم لا نحن يختارونها هم لا نحن ولنبدأ في سرد الامثله
في الصداقه مثلا هل تعتبر صديقك
شريك
ام تابع
ام قائد
اذا اعتبرته شريك فهذا هو الاعتدال لانكم متشاركون في الحقوق والواجبات قادرين علي مساندة بعضكم البعض
اما اذا اعتبرته تابع فتلك انانيه منك
لأنه انسان مستقل يحمل عقل ومشاعر لابد من احترامهم والتعامل معهم
وصدقني لن تستطيع تحمل اعباء القائد دائما
واذا اعتبرته قائد فتلك قمه الانانيه لانك تواكلت عليه وتنتظر في مقابل تبعيتك له ان يمنحك كل شيء
لا تفكر في احتياجاته لان القائد لا يحتاجك فانت خلفه تطلب منه دائما
لاتسجن من حولك بإدعاء حبك ,هم لم يطلبوا حبك
انت من وهبهم اياه فلا تطلب في المقابل امتلاك ذاتهم
مثال ماذا تمثل زوجتك
قطعه ديكورفي المنزل
...جزء من حياتك...ام رفيقة الدنيا والآخره
اذا كانت تمثل رفيقه الدنيا والآخره فبيتك مقام علي اساس شراكه من طرفين
تتشاركون في الاحلام في الازمات في الاعباء وفي سعادة مواجهة الحياة
اما اذا كانت قطعه ديكور كماليه من كماليات منزلك
تحبها كما تحب جدرانه واثاثه فانت اناني لاقصي حد فانت لم تختار شريكا للحياه
وانما اشتريت انسان لمجرد ان تتباهي بوجوده وتضعه في دولاب عرض داخل منزلك
لترجع تجده في نفس المكان, اي حب الذي يساوي بين انسان وماسه تحتفظ بها في خزانتك
اما اذا اعتبرتها جزء فانت ايضا اناني
تفضل ان تحلم وتخطط لحياتك وتضعها ضمن رؤياك متناسيا ما لها من حق المشاركه في هذه الحياه متجاهلا احلامها وامنياتها بل واحتياجتها ايضاً
ولا تتبع مبدأ...انا احبك اذن انت لي وحدي
وكثيرا ما نري هذا المبدأ في الصداقه ...مع العلم ان صديق صديقي يكون ايضا صديقي وانا احبه لانه يحب صديقي
لا تعطي نفسك الحق في اخذ كل شيء لمجرد احساسك بظلم الدنيا
انا مظلوم ..انا مهضوم حقي في الدنيا ...إذا مباح لي ان استمتع بكل شيء واخذ كل شيء
والناس جميعا مسخرين لإرضائي
مبرر سخيف للانانيه المفرطه
فما انت الضحيه الوحيده للدنيا وانما انت طامع في مكاسبها تبرر مطامعك
من الانانيه ان تفرض ذاتك علي من تحب متناسيا ذاتهم
ليس العيب ان نختلف
ولكن العيب ان لا نحترم اختلافتنا ونراعي اهتمامات واحلام ومشاعر ومتطلبات الآخرين
من الانانيه ان تفكر دائما في حقوقك علي الآخرين متناسيا واجباتك تجاههم
من الانانيه ان تطالب انسان ان يتحملك دون ان تتحمله
من الانانيه ان لاتري قائد سواك فيمن حولك
من الانانيه ان تمنح الحب مقابل الولاء
من الانانيه ان تكون وحدك من يعطي الآخرين
فالحب شركه مساهمه اسهمها المشاعر علي قدر اسهمك تكن ارباحك